في صراع حاسم لحجز مقعد في دور الـ16، يستعد منتخبا البرازيل واليابان لخوض مواجهة مثيرة في ولاية تكساس، وتحديدًا على أرضية ملعب هيوستن. المنتخب البرازيلي تأهل إلى هذه المرحلة بعد تصدره المجموعة الثالثة، حيث حقق تعادلًا محبطًا بنتيجة 1-1 مع المغرب، بالإضافة إلى انتصارين ساحقين بنتيجة 3-0 على كل من هايتي واسكتلندا.
يبدو أن نجوم السامبا تحت قيادة كارلو أنشيلوتي بدأوا في استعادة إيقاعهم، إذ سجلوا سبعة أهداف متتالية دون رد منذ تأخرهم في الجولة الأولى. كما شهدت المباراة أمام أسكتلندا عودة النجم نيمار الذي سجل ظهوره الأول بالقميص الأصفر منذ 981 يومًا، ليصبح رابع لاعب برازيلي يشارك في أربع نسخ من بطولة كأس العالم.
أما المنتخب الياباني فقد بلغ هذه المرحلة بعد تحقيقه فوزًا كبيرًا بنتيجة 4-0 على تونس، وتعادلين مع هولندا والسويد، لينهي مشواره في المركز الثاني ضمن المجموعة السادسة.
ورغم الندية المتوقعة بين المنتخبين، تبقى حقيقة تتعلق بتفوق العملاق البرازيلي الذي توج بلقب كأس العالم خمس مرات. بينما تعتبر هذه المواجهة الخامسة لليابان في الأدوار الإقصائية للبطولة، حيث لم يحقق المنتخب الياباني أي انتصار سابق في هذه المرحلة.
أرقام وإحصائيات
نجح منتخب السليساو في تصدر مجموعته في كل نسخة من البطولة منذ عام 1982، لكن التقدم لأدوار متقدمة أصبح أمرًا صعبًا مؤخرًا. فقد أُقصيت البرازيل في أربع من آخر ست مباريات لها بالأدوار الإقصائية لكأس العالم، وهو معدل إقصاء يفوق ما شهدته مشاركاتها السبع عشرة السابقة مجتمعة. وعادة ما يكون الخروج على يد منتخبات أوروبية، إلا أن الفريق لم يخرج من الدور الإقصائي الأول منذ عام 1990 عندما خسر أمام غريمه التقليدي الأرجنتيني.
آخر سلسلة انتصارات متتالية للبرازيل في كأس العالم كانت عام 2002 حين توجت بلقب البطولة الأغلى.
منذ بداية الدوري الياباني (J-League)، كان للنجم السابق زيكو دور كبير في نشر شعبيته، ويعكس ذلك الاحترام المتبادل بين الطرفين. ورغم عدم حظ اليابان بقرعة سهلة، فإن ثلاثة من المنتخبات الأربعة التي أقصتها سابقًا واصلت مشوارها لتحتل المركز الثالث: تركيا (2002)، بلجيكا (2018)، وكرواتيا (2022).
في المباراة ضد السويد، أصبح يوتو ناغاتومو (39 عامًا) أول لاعب آسيوي يشارك في خمس نسخ من النهائيات. كما يستعد هاجيمي مورياسو مدرب اليابان لخوض مباراته الثامنة في كأس العالم مسجلاً رقمًا قياسيًا جديدًا بين المدربين الآسيويين.
رغم غياب القائد واتارو إندو والنجم كاورو ميتوما بسبب الإصابة، حافظت اليابان على سجل خالٍ من الهزائم في 10 مباريات متتالية بما فيها فوز ودي على البرازيل. حتى مع الشكوك حول مشاركة تاكيفوسا كوبو يوم الاثنين المقبل، يبقى المنتخب الياباني تهديدًا قويًا بفضل رصيد أهدافه السبعة المسجلة خلال هذه البطولة – وهو أكبر عدد يسجله فريق ياباني عبر التاريخ – حيث ساهم عشرة لاعبين يابانيين بتسجيل الأهداف (سواء بالتسجيل أو الصناعة) وهو رقم قياسي وطني آخر. كما عادل المهاجم النشيط أياسه أويدا الرقم القياسي لأكبر عدد من المساهمات التهديفية للاعب ياباني في نسخة واحدة من كأس العالم بمجموع ثلاث مساهمات.

