فشل ملء سد أرجو ديديسا الجديد في إثيوبيا، حيث كشف الباحث هاني إبراهيم، المتخصص في الشأن الإفريقي وحوض النيل، عن إخفاق إثيوبيا في تشغيل هذا السد الذي شيد على النيل الأزرق، المورد الأساسي لمياه نهر النيل في مصر. يهدف السد إلى تخزين 2.5 مليار متر مكعب من مياه النيل.
إثيوبيا تفشل في تشغيل سد أرجو ديديسا
وأكد هاني إبراهيم أن أعمال بناء سد أرجو ديديسا قد بدأت منذ 10 سنوات، وكان من المتوقع افتتاحه منذ عامين. لكن إثيوبيا اضطرت إلى إفراغه بسبب مشكلات تتعلق بالتسريب وسوء التنفيذ، مما أدى إلى إعادة تشغيله وإفراغه عدة مرات.
وأشار الباحث إلى أن “سد أرجو ديديسا شهد عمليات ملء وتفريغ مستمرة على مدار 10 سنوات، حيث تم حجز ما بين مليار ومليار ونصف المليار متر مكعب من إيراد نهر ديديسا، أحد روافد النيل الأزرق، ثم جرى تفريغها لاحقًا”.
وأضاف هاني إبراهيم أن “السعة الحالية للسد تتجاوز مليار ونصف المليار متر مكعب وتقترب من ملياري متر مكعب، بينما سعته القصوى تبلغ 2.5 مليار متر مكعب. وقد أعلنت إثيوبيا سابقًا عن افتتاحه في عام 2023، لكنها تراجعت بسبب مشكلات في المفيض وعادت للعمل عليه مرة أخرى. مؤخرًا أعلنوا عن قرب افتتاحه بعد تعديل المفيض”.
مشكلات تشغيلية تواجه سد إثيوبيا
يُذكر أن سد أرجو ديديسا هو سد ترابي يقع في غرب إثيوبيا على نهر ديديسا، أحد الروافد الرئيسية للنيل الأزرق. يُستخدم السد بشكل أساسي لأغراض الري ويبعد حوالي 200 كيلومتر جنوب موقع سد النهضة الإثيوبي.
تشير المعلومات المتعلقة بالسد إلى أن سعته التخزينية التصميمية تبلغ حوالي 2.5 مليار متر مكعب وقد بدأ العمل فيه عام 2016. شهدت السنوات الأخيرة تعديلات هندسية.
وعن المشكلات التشغيلية التي يواجهها السد، فقد تعرض لتحديات هندسية وجيولوجية معقدة أبرزها التسرب الشديد للمياه من الخزان ومشكلات في المفيض الرئيسي.
تعد عمليات الملء والتفريغ من أهم التحديات التي واجهت السد الإثيوبي، حيث خضع لعمليات ملء وتفريغ متكررة وتم حجز كميات وصلت إلى ملياري متر مكعب لكن تم تفريغ الخزان لاحقًا نتيجة لمشكلات التسرب وسوء التنفيذ.
يشهد السد تغيرات في حجم المياه داخله بحسب معدلات الأمطار الموسمية في حوض ديديسا ويتم استغلاله أحيانًا لدعم التدفقات المائية للنهر.

