قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى إن المشهد المتعلق بالعلاقات بين بعض دول الخليج وإيران يثير تساؤلات عدة، خاصة في ظل استمرار استقبال مسؤولين إيرانيين، بالتزامن مع تعرض تلك الدول لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة. واعتبر أن هذا السؤال يفرض نفسه على الرأي العام العربي.

وأوضح عيسى خلال مقطع فيديو نشره عبر قناته الرسمية على “يوتيوب”، أن المفارقة تكمن في أن دولًا خليجية تستقبل مسؤولين إيرانيين أو تشارك في مفاوضات ووساطات مع طهران، رغم تعرضها – بحسب قوله – لهجمات إيرانية تهدد أمنها واستقرارها.

تساؤلات بشأن استقبال المسؤولين الإيرانيين

وأشار إبراهيم عيسى إلى أن تساؤله لا يوجه إلى إيران، وإنما إلى دول الخليج نفسها. وقال إن السياسة الإيرانية، من وجهة نظره، تهدف إلى توسيع النفوذ والهيمنة في المنطقة. كما طرح سؤالًا حول سبب استمرار استقبال المسؤولين الإيرانيين في الوقت الذي تتعرض فيه تلك الدول لهجمات.

وانتقد عيسى خلال حديثه السياسات الإيرانية، معتبرًا أنها تهدف إلى توسيع نفوذها في المنطقة. وتحدث عن دور طهران في عدد من الملفات الإقليمية مثل العراق ولبنان واليمن، معبرًا عن رفضه لمحاولات الهيمنة على بعض الدول العربية.

تعليقه على “المقاومة”

تناول الكاتب الصحفي مفهوم “المقاومة”، مؤكدًا أنه يميز بين حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في المقاومة، وبين الأساليب التي تتبعها بعض التنظيمات المسلحة. وقال إن المقاومة بحد ذاتها “فعل ضروري ونبيل”، لكنه اعتبر أن الممارسات التي تنتهجها بعض التنظيمات مثل حماس وحزب الله أدت – بحسب رأيه – إلى نتائج ألحقت أضرارًا بشعوبها. ودعا إلى إعادة تقييم أدوات المقاومة إذا كانت نتائجها تؤدي إلى مزيد من الدمار.

إشادة بقدرات الدفاع الجوي الخليجية

أشاد إبراهيم عيسى بقدرات الدفاع الجوي في عدد من دول الخليج، معتبرًا أن نجاح هذه الدول في التصدي للهجمات يعكس قوة عسكرية كبيرة. وأكد أن هذه الدول أظهرت قدرة على حماية أراضيها دون الانخراط في توسيع دائرة الصراع.

وأضاف أن دول الخليج لا تسعى وفق رؤيته إلى توسيع الحرب أو الدخول في مواجهات عسكرية، وإنما تركز على حماية أمنها واستقرارها.

انتقاد مبررات استهداف دول الخليج

انتقد عيسى المبررات التي تُطرح بشأن استهداف دول الخليج بسبب وجود قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها. واعتبر أن استهداف منشآت مدنية وبنى تحتية لا يمكن تبريره بهذا الطرح، مشيرًا إلى أن الهجمات طالت أهدافًا مدنية واقتصادية وليس فقط مواقع عسكرية.

واختتم الإعلامي إبراهيم عيسى حديثه بالتأكيد على التساؤل الرئيسي الذي يطرحه حول كيفية الجمع بين استمرار الوساطات والمفاوضات مع إيران وبين تعرض بعض دول الخليج لهجمات متكررة، معتبرًا أن هذا السؤال يبقى مطروحًا للنقاش.