قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى إن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تختلف عن جميع الحكومات التي تعاقبت على مصر منذ عام 1952، حيث لا تحظى بقبول أي من الطبقات أو الشرائح الاجتماعية.

وأضاف عيسى خلال فيديو نشره عبر قناته الرسمية على “يوتيوب” أن أي شخص يستقل عربة قطار في مصر يمكنه بسهولة التعرف على آراء المواطنين تجاه أداء الحكومة، مشيرًا إلى أن المزاج العام يعكس حالة من عدم الرضا عن السياسات الحكومية والواقع الاقتصادي.

مقارنة بحكومات ما بعد يوليو 1952

أوضح إبراهيم عيسى أن الحكومات المتعاقبة منذ حكومة علي ماهر وحتى اليوم كانت دائمًا تحظى بتأييد شريحة معينة من المجتمع، حتى وإن كانت تواجه اعتراضًا من شرائح أخرى. وأشار إلى أن كل حكومة كانت تمتلك قاعدة اجتماعية أو اقتصادية تؤيد سياساتها.

كما أشار إلى أن حكومات الرئيس الراحل أنور السادات ثم حكومة الدكتور أحمد نظيف في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك كانت تحظى برضا رجال الأعمال والمستثمرين وقطاعات من الطبقة الوسطى والعليا، رغم وجود انتقادات سياسية تتعلق بالديمقراطية ومستقبل الحكم في ذلك الوقت.

حكومات عبد الناصر حظيت بتأييد الفئات الشعبية

أضاف عيسى أن حكومات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كانت تتمتع بتأييد واسع بين الفئات الشعبية والفقراء، بفضل سياسات التعيين والدعم وتوفير فرص العمل. بينما واجهت هذه الحكومات اعتراضًا من قطاعات مرتبطة بالاستثمار والقطاع الخاص.

وأكد أن هذا النمط كان يتكرر مع الحكومات المختلفة، إذ كانت كل حكومة تنحاز إلى سياسة اقتصادية أو اجتماعية تحقق رضا فئة معينة من المجتمع، سواء كانت الأولوية للاستثمار أو لدعم الفئات الأقل دخلًا.

انتقاد لأداء حكومة مدبولي

اعتبر إبراهيم عيسى أن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي تمثل استثناءً حيث لا تحظى برضا الفقراء ولا الطبقة المتوسطة ولا رجال الأعمال. وقال إن الطبقة المتوسطة تعرضت لضغوط كبيرة نتيجة القرارات الاقتصادية، بينما لا يشعر الفقراء بأن الحكومة تعبر عن مصالحهم رغم برامج الحماية الاجتماعية.

وأضاف أن رجال الأعمال والقطاع الخاص لديهم أيضًا اعتراضات على السياسات الاقتصادية في ظل توسع الدولة في النشاط الاقتصادي ومنافستها للقطاع الخاص في عدد من المجالات.

الحكومة بلا ظهير شعبي أو سياسي

رأى عيسى أن الحكومة الحالية تفتقر إلى ظهير شعبي أو سياسي أو حتى تأييد من النخب الثقافية. واعتبر أن الحكومات عادة ما تستند إلى قاعدة مجتمعية أو سياسية تدافع عن سياساتها، وهو ما لا يتوفر في الحالة الراهنة.

وأضاف أن غياب الأحزاب السياسية الفاعلة يجعل وجود ظهير شعبي أكثر أهمية لأي حكومة، إلا أنه يرى أن الحكومة الحالية تفتقد هذا النوع من الدعم.

واختتم الإعلامي إبراهيم عيسى تصريحاته بانتقاد السياسة الاقتصادية للحكومة مشيرًا إلى أن نهجها يقوم على التوسع في الاقتراض. وقال إن عنوان المرحلة الحالية هو: “اقترض ثم اقترض ثم اقترض” معبرًا عن اعتقاده بأن هذا النهج يمثل السمة الأساسية للسياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة.
اقرأ أيضًا:
إبراهيم عيسى: بقاء النظام الإيراني في السلطة أولوية مطلقة فوق أي اعتبار (فيديو)
إبراهيم عيسى ينتقد إدارة الاقتصاد في مصر ويتحدث عن تأثير حرب إيران (فيديو)
إبراهيم عيسى: الترويج لانتصار إيران سابق لأوانه – فيديو.