قالت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة السابقة، في أول تعليق لها عقب قبول استقالتها من الحكومة، إنها تكتب “من موقع المواطن” بعد إنهاء مسؤوليتها الوزارية، مؤكدة أنها أدت مهام منصبها خلال الفترة التي تولته فيها بكل إخلاص واجتهاد.
وأضافت “زكي” في بيان اليوم، أنها تقدمت باستقالتها إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، منهية بذلك مسؤولية وصفتها بأنها كانت قصيرة في مدتها، لكنها حملتها بكل ما أوتيت من إخلاص. كما أعربت عن تقديرها وامتنانها للرئيس عبد الفتاح السيسي على الثقة التي منحها لها بتكليفها حقيبة الثقافة.
وأكدت أن توليها وزارة الثقافة كان “شرفًا كبيرًا ومسؤولية”، سعت خلالها إلى وضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار والعمل على تحقيق رؤية تنويرية في أحد أهم ملفات بناء الإنسان المصري، وهو ملف الثقافة والوعي.
وأوضحت أنها اجتهدت خلال فترة توليها المنصب في بدء خطوات للإصلاح داخل الوزارة، شملت إعادة هيكلة عدد من القطاعات وإتاحة الفرصة أمام كفاءات جديدة ودفع مسار التحول الرقمي. وأكدت قناعتها بأن تطوير المؤسسات لم يعد خيارًا بل ضرورة، إلى جانب العمل على استعادة الدور التنويري لقصور الثقافة.
وأضافت أنها لا تسعى إلى الحديث عما تحقق أو لم يتحقق خلال فترة عملها. وأكدت أن طريق الإصلاح ليس سهلًا وأن أي محاولة للتغيير تواجه تحديات وعقبات، لكنها تشعر بالاطمئنان لأنها بذلت كل ما في وسعها لخدمة الوطن.
تعرضت لحملات شرسة وممنهجة
قالت وزيرة الثقافة السابقة إنها تتحدث اليوم بصفتها “مواطنة قبل أي شيء”، مشيرة إلى أنها مرت خلال الفترة الماضية بتجربة إنسانية وصفتها بالقاسية بعدما تعرضت – بحسب قولها – لحملات “شرسة ومتتابعة وممنهجة” استهدفت كرامتها وسمعتها وصورتها أمام المجتمع.
وأضافت “زكي” أن تلك الحملات امتدت – وفقًا لبيانها – إلى الخوض في الدين والعرض والشرف. وأكدت أن ذلك ترك أثرًا بالغًا عليها وعلى بناتها وأسرتها، مشيرة إلى أنها تحملت تلك الظروف واحتسبت أمرها إلى الله الذي قالت إنه كان يمدها بالقوة في كل أزمة مرت بها.
الدعوى ملفقة وسأستكمل المسار القانوني
أكدت جيهان زكي أنها ستقوم بممارسة حقها الكامل في الرد على الدعوى المدنية التي وصفتها بأنها “ملفقة منذ يومها الأول”. وشددت على أنها ستواصل اتخاذ جميع السبل التي يكفلها القانون بما في ذلك التماس إعادة النظر في الأحكام.
وقالت إن هدفها ليس الدخول في خصومة مع أي طرف وإنما الدفاع عن حقها كمواطنة وعالمة مصريات ومحاضرة دولية وصاحبة مؤلفات وإصدارات محلية ودولية. كما أكدت أن بناتها تأذين مما تعرضت له والدتهن من اتهامات على مدار 3 سنوات منذ ترشيحها للعمل بالمتحف المصري الكبير ثم بعد إعلان اختيارها لتولي وزارة الثقافة.
وأضافت جيهان زكي أن تلك الفترة شهدت تعرضها للسباب والتجاوز والقذف خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإعلامية.
لن ألتزم الصمت بعد اليوم
أوضحت وزيرة الثقافة السابقة أنها قررت بعد مغادرة المنصب إنهاء حالة الصمت التي فرضتها عليها مسؤوليتها الوزارية. وأكدت أنها سترد على ما وصفته بـ”الافتراءات والمغالطات والأكاذيب” وستستكمل المسار القانوني حتى نهايته.
كما أكدت أن لديها قناعة راسخة بوجود حقائق كثيرة لم تتضح بعد بشأن هذه الدعوى التي شغلت الرأي العام. وشددت على أن الحقيقة بكل أبعادها تستحق أن تُقال وأن العدالة يجب أن تكون منصفة لكل من يلجأ إليها.
شكر للدولة والعاملين معها
اختتمت الدكتورة جيهان زكي بيانها بالتعبير عن امتنانها لكل من ساندها خلال فترة عملها سواء في مجلس الوزراء أو وزارة الثقافة أو مختلف أجهزة الدولة. كما وجهت الشكر لكل زميل عمل معها بإخلاص ولكل مواطن منحها كلمة طيبة أو دعمًا صادقًا.
ودعت وزيرة الثقافة السابقة الله أن يحفظ مصر وأن يوفق كل من يتحمل مسؤولية العمل العام مؤكدة أن الوطن يستحق دائمًا بذل أقصى الجهد من أجل خدمته.
مدبولي يقبل استقالة وزيرة الثقافة
كان الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء قد قبل استقالة الدكتورة جيهان زكي من منصب وزيرة الثقافة وذلك عقب صدور الحكم البات من محكمة النقض برفض الطعنين المقدمين منها وتأييد الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية في القضية المقامة من الكاتبة الصحفية والروائية سهير عبد الحميد بشأن التعدي على حقوق الملكية الفكرية.
وقضى الحكم بإلزام جيهان زكي بدفع تعويض قدره 100 ألف جنيه إلى جانب وقف تداول الكتاب محل النزاع وسحبه من الأسواق ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا.
وفي أعقاب ذلك أعلنت جيهان زكي احترامها لأحكام القضاء مؤكدة أن استقالتها جاءت لرفع الحرج عن الحكومة مع تمسكها بحقها في استكمال جميع الإجراءات القانونية التي يتيحها القانون بما في ذلك التماس إعادة النظر في الأحكام.

