كشفت شركة أوبن إيه آي اليوم الخميس عن الإطلاق الرسمي لعائلة نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة GPT-5.6، لتبدأ مرحلة الإتاحة العامة بعد فترة معاينة محدودة. تستهدف هذه الخطوة تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في مجالات البرمجة، والبحث العلمي، والأعمال المعرفية، والأمن السيبراني، مع تحسين الكفاءة وتقليل تكلفة التشغيل.
تتضمن العائلة الجديدة ثلاثة نماذج رئيسية هي GPT-5.6 Sol باعتباره النموذج الأقوى، وGPT-5.6 Terra المخصص للاستخدامات اليومية، وGPT-5.6 Luna الذي يركز على تقديم أداء اقتصادي بتكاليف منخفضة.
GPT-5.6 Sol.. أقوى نموذج من أوبن إيه آي حتى الآن
وصفت أوبن إيه آي نموذج GPT-5.6 Sol بأنه الأكثر تطورًا في تاريخ الشركة، مشيرة إلى أنه يحقق مستويات أعلى من الذكاء مع استهلاك أقل للموارد، مما يسمح بإنجاز عدد أكبر من المهام مقابل التكلفة نفسها مقارنة بالإصدارات السابقة.
وأكدت الشركة أن النموذج الجديد سجل أداءً متقدمًا في مجالات البرمجة، وتحليل البيانات، والبحث العلمي، والأمن السيبراني، مع تقليل عدد الرموز (Tokens) المطلوبة لتنفيذ المهام، مما ينعكس على سرعة الأداء وخفض تكاليف الاستخدام.
ميزة Ultra.. عدة وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون في وقت واحد
تتمثل إحدى أبرز الإضافات في GPT-5.6 في وضع تشغيل جديد يحمل اسم Ultra، والذي يعتمد على تشغيل أربعة وكلاء ذكاء اصطناعي بالتوازي لمعالجة المهام المعقدة.
ووفقًا لأوبن إيه آي، يسمح هذا الأسلوب بتقسيم العمل بين عدة وكلاء مما يساعد على الوصول إلى نتائج أكثر دقة خلال وقت أقصر، خاصة في المهام التي تتطلب تحليلًا عميقًا أو مراجعة متكررة للحلول.
كما يوفر النموذج وضع Max الذي يمنحه وقتًا إضافيًا للتفكير ومراجعة الإجابات وتجربة حلول متعددة قبل تقديم النتيجة النهائية.
أداء متقدم في اختبارات الذكاء الاصطناعي
أكدت الشركة أن GPT-5.6 حقق نتائج قياسية في مجموعة من الاختبارات العالمية التي تقيس قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي، متفوقًا على العديد من النماذج المنافسة في مهام البرمجة وسير العمل المهني.
وأوضحت أن الإصدار الجديد استطاع الوصول إلى هذه النتائج مع استهلاك أقل للموارد الحسابية، مما يجعل أدائه أكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية سواء للمطورين أو الشركات التي تعتمد على واجهات برمجة التطبيقات.
تحسينات كبيرة في البرمجة والهندسة البرمجية
يمثل تطوير البرمجيات أحد أبرز المجالات التي ركزت عليها أوبن إيه آي في GPT-5.6؛ إذ أوضحت الشركة أن النموذج أصبح أكثر قدرة على التعامل مع قواعد الأكواد البرمجية المعقدة وإدارة المشاريع طويلة الأمد وتنفيذ المهام متعددة الخطوات.
كما حقق النموذج نتائج متقدمة في اختبارات متخصصة لقياس أداء الذكاء الاصطناعي في البرمجة مثل Terminal-Bench 2.1 وDeepSWE اللذان يقيسان كفاءة النماذج في بيئات التطوير الحقيقية.
تنفيذ المهام المعقدة بذكاء أكبر
من المزايا الجديدة أيضًا قدرة GPT-5.6 على كتابة وتشغيل برامج بسيطة تساعده في تنظيم خطوات العمل واستخدام الأدوات المناسبة وتحليل النتائج أثناء تنفيذ المهمة دون الحاجة إلى تدخل مستمر من المستخدم.
وتشير أوبن إيه آي إلى أن هذه الإمكانية تقلل عدد مرات التفاعل المطلوبة مع النموذج وتساهم في إنجاز المهام المعقدة بكفاءة أعلى.
تقنية جديدة لتقليل استهلاك الموارد
كما أطلقت الشركة ميزة استدعاء الأدوات البرمجية ضمن واجهة Responses API التي تسمح للنموذج بإدارة الأدوات والبيانات الوسيطة بصورة أكثر ذكاءً عبر الاحتفاظ بالمعلومات المهمة فقط والتخلص من البيانات غير الضرورية.
تهدف هذه التقنية إلى تسريع تنفيذ المهام وتقليل استهلاك الرموز وتحسين كفاءة التطبيقات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
اختبارات أمنية مكثفة قبل الإطلاق
أكدت أوبن إيه آي أن GPT-5.6 خضع لأوسع برنامج اختبارات أمنية أجرته الشركة حتى الآن قبل إطلاقه رسميًا.
شملت الاختبارات عمليات محاكاة لمحاولات إساءة الاستخدام بالإضافة إلى مراجعات أجراها خبراء مستقلون وشركاء موثوقون بهدف تعزيز الحماية وتقليل المخاطر المرتبطة باستخدام النماذج المتقدمة.
Additionally, the company stated that the system relies on a set of protection mechanisms including usage monitoring, real-time scanning, and access rights adjustments based on risk levels.
مخاوف أمنية أخرت الإطلاق
جاء إطلاق GPT-5.6 بعد تأجيل دام عدة أسابيع نتيجة لمراجعات أجرتها السلطات الأمريكية بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي وإمكانية استغلال نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتنفيذ هجمات إلكترونية أو تطوير قدرات عسكرية واستخباراتية.

