قالت دار الإفتاء المصرية إن الصلاة على الجنازة تُعتبر من فروض الكفاية عند جماهير الفقهاء، وقد حثَّ الشرع الشريف على حضور الجنازة حتى دفن الميت. فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّي فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ»، قيل: وما القيراطان؟ قال: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» متفق عليه.
حكم زيادة عدد المصلين في الجنازة
وأوضحت دار الإفتاء أن النصوص من السنة النبوية تشير إلى أن كثرة المصلين على الميت تُعتبر شفاعة ومغفرة له. فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ» أخرجه الإمام مسلم في “صحيحه”.
وعن مالك بن هبيرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا أَوْجَبَ»، وكان مالك رضي الله عنه إذا اجتمع أهل الجنازة قسمهم إلى ثلاثة صفوف وفقاً لهذا الحديث. أخرجه الإمام أحمد في “المسند”، وأبو داود والترمذي وحسَّنه وابن ماجه في “السنن”، والحاكم في “المستدرك”.
وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَمُوتُ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَبْلُغُوا أَنْ يَكُونُوا مِائَةً، فَيَشْفَعُوا لَهُ إِلَّا شُفِّعُوا فِيه» أخرجه الإمام أحمد في “مسنده” والترمذي في “سننه”.

