يُعتبر ملف تطهير المجاري المائية من ورد النيل من أكثر القضايا تعقيدًا، نظرًا لخطورتها على مياه النيل، حيث تلتهم كميات كبيرة من المياه، وسرعة انتشارها تُثير القلق. هذا الأمر أثار تساؤلات وانتقادات حول مستوى تنفيذ بعض أعمال التطهير، ومدى التزام الشركات المنفذة ببنود التعاقد وآليات استلام الأعمال وصرف المستخلصات المالية.

يقول السيد عبدالله، من قرية الصافية بدسوق، التي تطل على نهر النيل وتحتوي على كميات هائلة من ورد النيل: “الهدف الأساسي من مشروعات إزالة ورد النيل هو الحفاظ على كفاءة المجاري المائية وضمان وصول المياه إلى نهايات الترع، والحد من الآثار السلبية للنباتات المائية التي تعوق حركة المياه. ومع ذلك، تتطلب هذه المشروعات رقابة ميدانية مستمرة لضمان تنفيذها بالمستوى المطلوب. لذا نطالب بفتح تحقيق في مستوى التنفيذ ومراجعة مدى التزام المقاولين باستخدام المعدات المنصوص عليها في العقود، مع التأكد من مطابقة الأعمال للمواصفات الفنية قبل اعتمادها وصرف مستحقاتها.”.

كما دعا عوض الشباسي، أحد أهالي دسوق، إلى مراجعة إجراءات الاستلام الفني والتأكد من أن المستخلصات المالية لا تُصرف إلا بعد الانتهاء الكامل من الأعمال. وشدد على ضرورة تعزيز الرقابة على المشروعات الممولة من المال العام تحقيقًا لمبادئ الشفافية والمساءلة، خاصة وأنه لا توجد أي نتائج ملموسة على أرض الواقع.

في السياق ذاته، أثار أحد موظفي الري بدسوق – الذي طلب عدم ذكر اسمه – عددًا من التساؤلات حول أعمال تطهير مجرى نهر النيل من ورد النيل بمركزي دسوق وكفر الشيخ. وأشار إلى ما وصفه بـ”تقاعس المقاول” في مناطق محلة دياي ومنية جناج والصافية بدسوق.

وأوضح أن أعمال التطهير تمت في المسافة الممتدة من كفر الزيات حتى كفر مجر بمركز دسوق ضمن مشروع بلغت تكلفته نحو 10 ملايين و800 ألف جنيه، متسائلًا عن كيفية تسلم الإدارة العامة لحماية النيل للأعمال بصورة شهرية رغم ما وصفه بسوء حالة التنفيذ على أرض الواقع.

وأضاف أن المفترض وفقًا لشروط المناقصة هو أن يعتمد المقاول على معداته الخاصة في تنفيذ الأعمال، إلا أن المعدات المستخدمة – بحسب قوله – هي حفارات تابعة للإدارة العامة لحماية النيل، وهو ما اعتبره أمرًا يستوجب المراجعة.

كما وجه بعض أهالي دسوق تساؤلات إلى مسؤولي الموارد المائية والري بقطاع الدلتا قائلين: “كيف يتم صرف المستخلصات وتسلم الأعمال بهذا الشكل؟” مشيرين إلى أنه تم حتى الآن صرف مستخلصات عن 3 أشهر بقيمة تقدر بنحو 900 ألف جنيه. وطالبوا الجهات المختصة بفحص الأعمال المنفذة ومراجعة إجراءات الاستلام والصرف والتأكد من مدى مطابقة التنفيذ لبنود التعاقد والمواصفات الفنية.

من جانبه، أكد مصدر بقطاع الري للموارد المائية بالدلتا لـ”فيتو” أنه توجد لجنة تباشر كل أسبوعين عملية التطهير على أرض الواقع. كما أشار إلى أنه سيتم الانتهاء من أعمال تطهير فرع رشيد بالكامل خلال أسبوعين وأن هناك 20 حفارًا تابعين للمقاول يعملون في المناطق المحددة ولا توجد أي حفارات تابعة للري.