يعاني سكان القرى المطلة على طريق (منية سمنود – المنصورة) في محافظة الدقهلية من مشكلات يومية بسبب قيام بعض أصحاب الأراضي الزراعية بتبوير وتجريف المساحات الخضراء وتحويلها إلى “سيشنات تصوير” وقاعات أفراح خاصة، مما أدى إلى شلل مروري شبه تام وخنق حركة السير ليلاً.
تحولت المساحات الخضراء وجسور النيل إلى كتل خرسانية ومنشآت مخالفة، في تعدٍ صارخ على الأراضي الزراعية وحرم نهر النيل. وقد نتج عن ذلك توقف حركة السير لساعات طويلة بسبب مواكب الزفاف، مما حول الطريق الحيوي إلى ساحة انتظار سيارات عشوائية، وهو ما يعطل الحالات الإنسانية ويعيق سيارات الإسعاف من الوصول لإنقاذ المرضى في القرى المجاورة مثل (أويش الحجر، ميت بدر خميس، كفر الشنهاب، نوسا البحر، نوسا الغيط، سنبخت، ومنية سمنود).
يقول أسامة فؤاد الجمل، أحد أهالي قرية “أويش الحجر” المتضررين: “ما يحدث من تبوير وتجريف وردم داخل مجرى نهر النيل هو جريمة مكتملة الأركان، ويجب محاسبة المتورطين فيها ومن سمح بتجاوز القانون بهذا الشكل السافر”.
وأضاف الجمل أن التعديات تجاوزت البناء الخفيف لتصل إلى إقامة مبانٍ وكتل خرسانية صلبة على الجسر، بالإضافة إلى إزالة المعالم الطبيعية للشاطئ لإنشاء ممرات ومزلقانات ممهدة تؤدي إلى قاعات الأفراح واستوديوهات التصوير المفتوحة.
وانتقد الجمل آليات التعامل مع المخالفات قائلاً: “أجهزة حماية النيل تنفذ أحياناً إزالات وهمية وغير مجدية تقتصر على إزالة بعض الأخشاب والديكورات المؤقتة. وما إن يغادر المسؤولون حتى يعود أصحاب القاعات للبناء والتجهيز من جديد، دون تنفيذ إزالة فعلية حتى سطح الأرض وإلزامهم بإعادة الأرض لحالتها الزراعية الأولى”.
مطالب بتدخل رئاسي وتطبيق القانون
من جانبه، دعا محمد فؤاد، أحد أهالي قرية “أويش الحجر”، إلى تطبيق صارم لتوجيهات رئيس الجمهورية بمنع التعدي على الرقعة الزراعية والمجاري المائية تحت أي مسمى. كما دعا فؤاد إلى تدشين حملة مكبرة تشارك فيها مديرية الزراعة بالدقهلية ورئاسة مركز ومدينة المنصورة بالتنسيق مع قطاع حماية النيل والري والأجهزة الأمنية لتنفيذ إزالات حقيقية ورادعة من المنبع وتحرير محاضر جنائية ضد المخالفين لوقف هذا النزيف المستمر في جسد الرقعة الزراعية بالمحافظة.

