أنيس منصور، المعروف بلقب ابن بطوطة القرن الحادي والعشرين، هو كاتب موسوعي اهتم بأدب الرحلات، ومن أشهر مؤلفاته “200 يوم حول العالم”. امتدت مسيرته لأكثر من ستين عامًا تجول خلالها بين الصحافة والفن والسياسة والفلسفة. وقد اشتهر بمواقفه المثيرة للجدل تجاه المرأة واعتبر نفسه تلميذًا للعقاد، ورحل عن عالمنا عام 2011.
يقدم أنيس منصور نفسه قائلاً: “أنا أديب مشتغل في الصحافة، أنا ابن المنصورة وكنت تلميذًا متفوقًا، كنت الأول على المدرسة، وكان شغلي الشاغل أن أكون الأول في الجامعة، وبالفعل تخرجت كأول على قسم الفلسفة”.
الأول في الثانوية العامة
وُلِد الكاتب والأديب أنيس منصور في 18 أغسطس عام 1924 بمحافظة الدقهلية. حفظ القرآن وبردة البوصيري وهو طفل لا يعرف القراءة، وكان متفوقًا في دراسته حيث حصل على الترتيب الأول لطلاب الثانوية العامة على مستوى مصر. رغم ذلك، التحق بكلية الآداب قسم الفلسفة التي تخرج منها وعمل مدرسًا للفلسفة الحديثة بكلية الآداب جامعة عين شمس حتى عام 1963. انضم إلى جماعة الشبان المسلمين حيث عُين أمينًا للمكتبة وواعظًا يلقي خطبة الجمعة بمساجد البدرشين، إلا أنه عُزل من الجماعة عندما اكتشفت دراسته للفلسفة.
توزيع وقته بين التدريس والصحافة
عن مهنة التدريس يقول أنيس منصور: “لم أشكُ من هذه المهنة فقد كانت عدد المحاضرات قليلة وعدد الطلبة كذلك. لكني كنت أعلم أنها ليست مهنتي الحقيقية؛ فهي لم تكن الوحيدة بالنسبة لي. كنت أوزع ساعاتي بين التدريس والصحافة وأضع قدماً هنا وقدماً هناك”.
يتحدث عن بداياته في الصحافة قائلاً: “عملت في الجريدة المسائية مع رئيس التحرير كامل الشناوي ومع مأمون الشناوي وعبد المنعم الصاوي ومرسي الشافعي. ثم انتقلت مع كامل إلى جريدة الأهرام وبقينا حتى مايو 1952.. انتقلنا بعدها إلى أخبار اليوم وطلبنا إجازتنا السنوية وسافرنا إلى أوروبا وفوجئنا بأن ثورة 23 يوليو قد قامت”.
أول موضوع صحفي
يضيف أنيس منصور: “بعثت أول موضوع لي إلى مصطفى أمين كأول مقال أكتبه في الأخبار، وفوجئت بمصطفى أمين يرسل إلي برقية تهنئة بالرغم من أنني لم أكن قد رأيته من قبل. هكذا كانت بداياتي في العمل الصحفي”.
التوقيع باسم سيلفانا
خلال مشواره الأدبي والصحفي، أصدر أنيس منصور أكثر من 700 قصة قصيرة كتب المجموعات الأولى منها باسم مستعار هو “سيلفانا” لأنه لم يكن معروفاً بعد. وفي الأهرام بدأ بكتابة أول مقالاته ينعى فيها زميلته الآنسة سيلفانا ماريللا – الاسم المستعار الذي كان يستخدمه خوفاً من انتحال أحد لهذا الاسم.
من مؤلفات أنيس منصور الشهيرة كتابه في أدب الرحلات “200 يوم حول العالم” الذي وثق فيه رحلاته حول العالم، بالإضافة إلى العديد من المؤلفات التي تحولت بعضها إلى مسلسلات تلفزيونية مثل: “من الذي لا يحب فاطمة” و”حقنة بنج” و”عريس فاطمة” وغيرها.
حلمك يا شيخ علام
سجل أنيس منصور خواطر حياته وبعض ذكرياته في كتابه “عاشوا في حياتي”، كما ترجم العديد من الكتب والأعمال الأدبية إلى العربية وألّف أكثر من 13 مسرحية باللغة العربية أشهرها “حلمك يا شيخ علام” التي قام ببطولتها الفنان أمين الهنيدي.

