نفى الحكم الدولي المصري أمين عمر صحة الأنباء التي تحدثت عن وجود انحياز تحكيمي لصالح منتخب الأرجنتين خلال منافسات كأس العالم 2026، مؤكدًا أن البطولة شهدت مستوى تحكيميًا مميزًا اتسم بالحيادية والاحترافية، وأن جميع القرارات التي اتُخذت جاءت وفقًا للوائح وقوانين اللعبة، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.

جاءت تصريحات أمين عمر بعد مشاركته ضمن طاقم التحكيم في النسخة الأخيرة من المونديال، حيث شدد على أن ما تردد بشأن حصول المنتخب الأرجنتيني على معاملة تحكيمية خاصة لا يستند إلى الواقع، مشيرًا إلى أن تقييمه يستند إلى تجربته المباشرة داخل البطولة واحتكاكه بأفضل حكام العالم.

وأكد الحكم المصري أن الاتحاد الدولي لكرة القدم أولى ثقة كبيرة لأطقم التحكيم طوال منافسات البطولة، وهو ما انعكس على الأداء داخل أرض الملعب. موضحًا أن المونديال لم يشهد أخطاء تحكيمية مؤثرة كانت من شأنها تغيير نتائج المباريات أو التأثير في مسار المنافسة.

وقال أمين عمر، في تصريحات لصحيفة الرياضية السعودية، إن المشاركة في كأس العالم 2026 مثلت محطة استثنائية في مسيرته التحكيمية، وأسهمت في تطوير خبراته على المستويين الفني والعملي، خاصة بعد إدارته مباراتي كوريا الجنوبية والتشيك، ثم مواجهة الأرجنتين أمام النمسا.

وأضاف: “المباراتان أضافتا لي الكثير، لكن مواجهة الأرجنتين كانت الأصعب، لأنها كانت أمام بطل العالم وحامل اللقب، وهو ما تطلب أعلى درجات التركيز طوال أحداث اللقاء نظرًا لقيمة المباراة وحساسيتها.”.

وشدد الحكم الدولي على أن تقييم أداء الحكام يبقى من اختصاص اللجان الفنية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم. مؤكدًا أن المؤشرات العامة أظهرت نجاح المنظومة التحكيمية في إدارة البطولة بأعلى درجات الكفاءة.

وأوضح: “البطولة لم تشهد أخطاء تحكيمية أثرت بشكل مباشر في نتائج المباريات، وهذا يعكس المستوى المتميز الذي ظهر به الحكام طوال منافسات كأس العالم.”.

وتحدث أمين عمر عن فلسفته في إدارة المباريات، مؤكدًا أن التركيز الكامل داخل الملعب يمثل العامل الأهم في نجاح أي حكم بعيدًا عن الضغوط الجماهيرية أو ما يثار في وسائل الإعلام.

وقال: “عندما يتم تكليفي بإدارة أي مباراة، يكون تركيزي منصبًا بالكامل على مجريات اللقاء فقط ولا أشغل نفسي بأي أمور خارج أرض الملعب لأن الحكم يحتاج إلى أعلى درجات التركيز حتى يتمكن من اتخاذ القرارات الصحيحة في اللحظات الحاسمة.”.

كما أشاد بالدور المتزايد لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، معتبرًا أنها أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة التحكيم الحديثة وأسهمت بصورة واضحة في تعزيز العدالة وتقليل نسبة الأخطاء المؤثرة داخل المباريات.

وأضاف: “تقنية الـVAR قدمت دعمًا كبيرًا للحكام وساعدتهم على مراجعة الحالات المؤثرة واتخاذ القرارات الصحيحة وهو ما انعكس بشكل إيجابي على جودة التحكيم في البطولة.”.

وعلى صعيد التحكيم العربي، أكد أمين عمر أن الحكام العرب قدموا صورة مشرفة خلال كأس العالم 2026 بعدما نجحوا في إدارة عدد من المباريات المهمة بكفاءة عالية وهو ما نال إشادة واسعة من مسؤولي الاتحاد الدولي.

وأشار إلى أن اختيار حكم عربي ضمن طاقم إدارة المباراة النهائية بصفة الحكم الرابع يعكس حجم الثقة التي بات يحظى بها التحكيم العربي على الساحة الدولية ويؤكد التطور الكبير الذي شهدته الكفاءات العربية خلال السنوات الأخيرة.

كما أشاد بمكانة التحكيم المصري مؤكدًا أنه لا يزال يحافظ على سمعته القارية والدولية وأن مشاركة طاقم تحكيم مصري كامل في كأس العالم تمثل دليلًا واضحًا على ثقة الاتحاد الدولي في قدرات الحكام المصريين وكفاءتهم.

واختتم أمين عمر تصريحاته بالتأكيد على أن مشاركته في مونديال 2026 ليست سوى بداية لطموحات أكبر معربًا عن أمله في استمرار الحضور المصري في أكبر المحافل الكروية العالمية وصولا إلى إدارة المباراة النهائية لكأس العالم مستقبلا باعتبار ذلك أحد أبرز الأحلام التي يسعى إلى تحقيقها خلال مسيرته التحكيمية.