خلال استقباله وزير شؤون القدس، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أن القدس الشرقية تبقى مدينة محتلة وفقاً لأحكام القانون الدولي. وشدد على ضرورة التصدي الفوري للمحاولات الممنهجة التي تقوم بها حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلي لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في البلدة القديمة، والتي تهدف إلى تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً.

جاء ذلك خلال استقبال الأمين العام، بمقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، وزير شؤون القدس بدولة فلسطين أشرف الأعور، حيث تم استعراض تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية المتوترة في العاصمة المحتلة.

واستمع فهمي خلال اللقاء إلى عرض مفصل قدمه الوزير الفلسطيني حول خطورة ما يعانيه أهالي القدس جراء السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى تفريغ المدينة من سكانها الأصليين، من خلال التوسع في هدم المنازل وفرض التضييقات الممنهجة على المقدسيين، وعزل المدينة المحتلة جغرافياً عن محيطها في الضفة الغربية.

وأوضح الأمين العام أن قضية القدس تحتل موقعاً مركزياً ومكانة خاصة في قلوب العرب والمسلمين، باعتبارها رمزاً وعنواناً للقضية الفلسطينية برمتها. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تسعى جاهدة للقضاء على هذه الرمزية من خلال طمس الهوية العربية والفلسطينية للمدينة ومحو معالمها.

وشدد فهمي على أن تعزيز صمود المقدسيين وتثبيت وجودهم في مدينتهم يمثل أولوية قصوى وضرورة سياسية وواجباً أخلاقياً بالنسبة لجامعة الدول العربية، كركن أساسي لحماية ودعم المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة مخططات التهويد والضم.