أكد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن من فاتته صلوات مفروضة بسبب تركها عمدًا خلال سنوات سابقة، يجب عليه الاجتهاد في قضائها. وأوضح أن الإكثار من النوافل لا يعوض عن الفريضة التي تركها الإنسان عمدًا، وأن التوبة وحدها لا تسقط القضاء.

وخلال برنامج “فتاوى الناس” عبر قناة “الناس”، أشار الشيخ الطحان إلى أن الشخص الذي انقطع عن الصلاة لفترات طويلة ثم عاد وانتظم فيها، ينبغي ألا يشعر بالعجز أمام كثرة الصلوات التي فاتته. عليه أن يبدأ في قضائها تدريجيًا إلى جانب أداء الصلوات المفروضة الحاضرة، بحسب قدرته واستطاعته، دون أن يثقل على نفسه بما يعجز عنه.

كما أوضح أمين الفتوى أنه يمكن لمن لا يعرف عدد الصلوات التي تركها بدقة الاجتهاد في تقدير المدة. على سبيل المثال، إذا كان شخص يبلغ من العمر 40 عامًا ويعتقد أنه لم يكن منتظمًا في الصلاة لمدة 20 عامًا، يمكنه تقدير الفترة التي لم يؤد فيها الصلاة ثم يبدأ في قضائها وفق هذا التقدير دون حرج.

أما الطريقة التي يمكن من خلالها القضاء، فتكون بأداء صلاة من جنس الفرض مع الصلاة الحاضرة. فعلى سبيل المثال، يمكن لمن يصلي الظهر الحاضر أن يؤدي معه ظهرًا آخر بنية القضاء، وهكذا مع بقية الصلوات. ويجب الاستمرار في ذلك بحسب القدرة دون أن يتحول القضاء إلى مشقة تؤدي إلى إرهاق الشخص.

وأكد الشيخ محمود الطحان أن النوافل لها دور في جبر النقص الذي قد يقع في الفريضة التي أدّاها المسلم، لكنها لا تحل محل الفرض الذي تركه عمدًا. وأشار إلى أن السُنن الرواتب والنوافل تكمل الفريضة في حال وجود نقص فيها، لكنها لا تغني عن قضاء الفائت بالكلية.

ولفت أمين الفتوى إلى أن المرأة لا تقضي الصلوات التي تركتها خلال فترة الحيض أو النفاس لأنها كانت في عذر شرعي يسقط معها الصلاة. وهذا يعتبر من رحمة الله تعالى بالنساء؛ فلا يجب عليها قضاء ما فاتها في هذه الفترات.

وشدد الشيخ محمود الطحان على ضرورة ألا يتحول القضاء إلى مشقة تؤدي إلى إرهاق الشخص أو انقطاعه عن العبادة. داعيًا كل من عليه صلوات فائتة إلى التوبة الصادقة والبدء في القضاء بما يستطيعون. وأكد أن الله سبحانه وتعالى غفور رحيم ويقبل من عباده ما يستطيعون فعله، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

اقرأ أيضًا:.

لميس الحديدي لـ مجدي الجلاد: فخورة إني واجهت الإخوان- فيديو.

“بيقولوا لي يا زين ما ربيتي”.. لميس الحديدي: نور أديب أهم انتصاراتي – فيديو.

بالفيديو.. لميس الحديدي: أنا صحفية.. وفترة CBC أعظم أيام حياتي المهنية.