تتجه وزارة الإسكان إلى تطبيق نموذج جديد يهدف إلى تسهيل الحصول على سكن ملائم بعيدًا عن أعباء التمليك التقليدي وارتفاع أسعار العقارات، التي أصبحت تمثل عائقًا أمام العديد من محدودي ومتوسطي الدخل، ويأتي الطرح في إطار الجهود الرامية إلى مواجهة تحديات الإسكان وتوفير بدائل مناسبة للفئات الأكثر احتياجًا.
ويستعد صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، لطرح نحو 15 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار الشهري في عدد من المحافظات، ضمن برامج الإسكان الاجتماعي، بهدف إتاحة وحدات سكنية بأسعار مناسبة تلائم الإمكانات المادية للمواطنين.
وتعتمد المنظومة الجديدة على تقديم إيجارات مدعومة يتم احتسابها وفقًا لموقع الوحدة والمحافظة التي تقع بها، مع مراعاة ألا تشكل القيمة الإيجارية عبئًا كبيرًا على المستفيد، بحيث لا تتجاوز نسبة محددة من دخله الشهري، بما يحقق التوازن بين احتياجات السكن والقدرة المالية للأسر.
ومن المقرر أن تمتد مدة التعاقد الأساسية إلى 3 سنوات، مع إمكانية التجديد لفترة مماثلة حال التزام المستأجر بسداد المستحقات في مواعيدها، كما ستطبق زيادة سنوية محدودة على القيمة الإيجارية بنسبة 7% لمواكبة المتغيرات الاقتصادية، مع استمرار الحفاظ على الطابع الاجتماعي والدعمي للمشروع.
وتوفر المبادرة ميزة إضافية تتمثل في إتاحة الفرصة للمستفيدين للتحول مستقبلًا إلى نظام التملك، وذلك وفق ضوابط محددة وبعد إثبات الجدية والانتظام في سداد الإيجار، بما يمنح المواطنين مسارًا تدريجيًا نحو امتلاك وحدة سكنية مستقرة.
وتؤكد التقديرات أن الوحدات المطروحة ستُقدم بأسعار تقل بشكل ملحوظ عن مستويات الإيجار السائدة في السوق، بفارق يتراوح بين 30% و50%، وهو ما يعكس حجم الدعم الموجه للفئات المستهدفة ويسهم في تحسين فرص حصولها على سكن مناسب.
ويأتي هذا الطرح ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تنويع برامج الدعم السكني وعدم الاقتصار على التمليك فقط، من خلال توفير حلول متعددة تجمع بين الإيجار المدعوم وإمكانية التملك لاحقًا، بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية المختلفة ويعزز من فرص الاستقرار السكني للمواطنين.

