بشرة الأطفال أكثر حساسية ورقة من بشرة البالغين، مما يجعلها عرضة للتأثر السريع بالعوامل البيئية المختلفة، خاصة في فصل الصيف الذي يتميز بارتفاع درجات الحرارة، والرطوبة العالية، والتعرض المتكرر لأشعة الشمس.
إهمال العناية ببشرة الطفل خلال هذه الفترة قد يؤدي إلى مشكلات مثل الطفح الحراري، والجفاف، وحروق الشمس، والالتهابات الجلدية. لذا، يُعتبر اتباع روتين يومي بسيط وفعال أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحة البشرة وحمايتها.
طرق العناية ببشرة الأطفال خلال أشهر الصيف
إليك أهم الطرق التي تساعد على العناية ببشرة الأطفال خلال أشهر الصيف:.
اختيار الملابس المناسبة.
تبدأ حماية بشرة الطفل من الملابس التي يرتديها يوميًا. يُفضل اختيار الملابس القطنية الخفيفة التي تسمح بمرور الهواء وتمتص العرق، مما يقلل من فرص تهيج الجلد وظهور الحبوب الناتجة عن الحرارة. كما يُنصح بالابتعاد عن الملابس المصنوعة من الأقمشة الصناعية، لأنها تحتفظ بالحرارة والرطوبة وقد تسبب احتكاكًا مزعجًا للبشرة.
تجنب التعرض المباشر للشمس.
رغم أهمية أشعة الشمس للحصول على فيتامين “د”، فإن التعرض المباشر لها خلال ساعات الذروة قد يسبب أضرارًا كبيرة لبشرة الطفل. يُفضل تجنب الخروج بين الساعة العاشرة صباحًا والرابعة عصرًا حيث تكون الأشعة فوق البنفسجية في أعلى مستوياتها. وإذا كان الخروج ضروريًا، فمن الأفضل البقاء في الأماكن المظللة واستخدام قبعة واسعة الحواف لحماية الوجه والرقبة.
استخدام واقي الشمس المناسب.
إذا كان عمر الطفل يسمح باستخدام واقي الشمس، يجب اختيار منتج مخصص للأطفال واسع الحماية ضد الأشعة فوق البنفسجية UVA وUVB مع عامل حماية لا يقل عن SPF 30 أو 50. يُوضع الواقي قبل الخروج بحوالي 20 دقيقة ويجب إعادة تطبيقه كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق الشديد. أما الأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر، فمن الأفضل حمايتهم بالظل والملابس المناسبة بدلًا من الاعتماد على واقي الشمس إلا إذا أوصى الطبيب بخلاف ذلك.
الاستحمام بالماء الفاتر.
يعتقد البعض أن الماء شديد البرودة هو الخيار الأفضل في الصيف، لكنه قد يسبب انقباض الأوعية الدموية ويؤثر على راحة الطفل. لذلك يُفضل الاستحمام بالماء الفاتر مرة يوميًا أو حسب الحاجة لإزالة العرق والأتربة وبقايا واقي الشمس مع استخدام غسول لطيف خالٍ من العطور والكحول. يجب تجنب الإفراط في الاستحمام بالصابون حتى لا تفقد البشرة زيوتها الطبيعية.
تجفيف البشرة برفق.
بعد الاستحمام، ينبغي تجفيف بشرة الطفل باستخدام منشفة قطنية ناعمة بطريقة التربيت وليس الفرك لأن الاحتكاك القوي قد يهيج الجلد. وينصح بالاهتمام بتجفيف ثنيات الجلد جيدًا مثل الرقبة والإبطين وبين الفخذين لمنع تراكم الرطوبة التي تشجع نمو الفطريات والبكتيريا.
ترطيب البشرة بانتظام.
قد تبدو البشرة أكثر رطوبة في الصيف بسبب العرق لكنها قد تفقد جزءًا من الماء الموجود داخلها نتيجة الحرارة المرتفعة. لذلك يُفضل استخدام مرطب خفيف مخصص للأطفال بعد الاستحمام مباشرة حيث يساعد على الاحتفاظ بالرطوبة الطبيعية وتقوية الحاجز الواقي للبشرة. يُفضل اختيار المنتجات الخالية من العطور والمواد الكيميائية القاسية لتقليل احتمالات الحساسية.
الحفاظ على ترطيب الجسم.
العناية بالبشرة لا تقتصر على المستحضرات الخارجية فقط بل تبدأ من الداخل أيضًا. فمن المهم تشجيع الطفل على شرب كميات كافية من الماء حسب عمره مع تقديم الفواكه الغنية بالماء مثل: البطيخ والشمام والبرتقال والخوخ والخيار؛ فالحفاظ على الترطيب يقلل من جفاف الجلد ويحسن مرونته.
الوقاية من الطفح الحراري.
يُعد الطفح الحراري من أكثر مشكلات الصيف شيوعًا بين الأطفال ويظهر غالبًا على شكل حبوب صغيرة حمراء تسبب الحكة والانزعاج. للوقاية منه يُنصح بتجنب الملابس الثقيلة وتبديل الملابس المبللة بالعرق فورًا والحفاظ على برودة المكان واستخدام مروحة أو تكييف بدرجة معتدلة وتجفيف الجلد باستمرار.
العناية ببشرة الطفل بعد السباحة.
سواء كانت السباحة في البحر أو حمام السباحة فمن الضروري شطف جسم الطفل بالماء النظيف مباشرة بعد الانتهاء لإزالة آثار الملح أو الكلور. ثم يجب تجفيف الجلد جيدًا واستخدام مرطب لطيف لتعويض أي فقدان للرطوبة كما يجب تغيير ملابس السباحة المبللة سريعًا حتى لا تبقى البشرة في بيئة رطبة لفترة طويلة.

