أغنية نادرة لرسول الله ارتبطت باسم العندليب الأسمر الراحل عبد الحليم حافظ، الذي تحل ذكرى ميلاده اليوم 21 يونيو من كل عام، لتعيد إلى الأذهان جانبًا قد لا يعرفه كثيرون من جمهوره، وهو غناؤه في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم من خلال أنشودة حملت بعنوان «روحوله المدينة»، والتي تحولت مع مرور السنوات إلى واحدة من الأعمال النادرة في مشواره الفني.

كيف وُلدت «روحوله المدينة»؟

تعود قصة الأغنية إلى لحن أغنية «قولوا له الحقيقة» التي قدمها عبد الحليم في فيلم «شارع الحب»، قبل أن تُعاد صياغة الكلمات في مناسبة دينية لتصبح مديحًا للنبي الكريم تحت عنوان «روحوله المدينة»، وقد كشف العندليب بنفسه في حوار نادر عن هذه الواقعة، مؤكدًا أن الأغنية تحولت إلى نشيد ديني يتردد في الموالد والاحتفالات الروحية.

وجاء في مطلع الأغنية:

«روحولوا المدينة.. روحولوا وشاهدوا وباركوا وعاهدوا نبينا»، وهي كلمات حملت مشاعر الشوق إلى زيارة المدينة المنورة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم.

أغنية نادرة لرسول الله.. تسجيل روحولوا المدينة بصوت عبد الحليم 
 .

الأغنية بصوت الفنان مدحت صالح 

 

لماذا اعتُبرت أغنية نادرة لرسول الله؟

تكتسب أغنية نادرة لرسول الله أهميتها من كونها لا تنتمي إلى المسار الفني المعتاد للعندليب، الذي اشتهر بالأغنيات العاطفية والرومانسية والوطنية، وخرجت من قلب الموالد ومُحبين مديح النبي، ولذلك ظلت الأغنية بعيدة عن التداول الواسع مقارنة بأعماله الأخرى، رغم أنها تحظى بمكانة خاصة لدى محبي المديح النبوي والإنشاد الديني.

كما أن كثيرًا من الأجيال الجديدة لم تتعرف عليها إلا بعد إعادة نشر مقاطع منها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة، ما أعاد النقاش حول هذا العمل الفريد في تاريخ الفنان الراحل.
 

أغنية نادرة لرسول الله.. علي جمعة: عبد الحليم كان يحب النبي 

وخلال حديث سابق، أشار الدكتور علي جمعة إلى أن عبد الحليم كان محبًا للنبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن تقديمه لهذا العمل جاء بدافع المحبة والوجدان الديني، وهو ما أثار اهتمام الجمهور آنذاك، خاصة مع استخدام لحن معروف وتقديمه بكلمات جديدة في مدح الرسول الكريم.

وقد أثارت الأغنية جدلًا لدى البعض، بينما رأى آخرون أنها تعبر عن حالة وجدانية صادقة ومحبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وأن الفن يمكن أن يكون وسيلة للتعبير عن المشاعر الدينية والروحية.

عبد الحليم.. مسيرة فنية لا تزال حاضرة

ولد عبد الحليم حافظ 21 يونيو عام 1929 ورحل في 30 مارس 1977، لكنه ترك إرثًا فنيًا ضخمًا جعله أحد أبرز رموز الغناء العربي في القرن العشرين، ورغم مرور عقود على رحيله، ما تزال أعماله تحظى بجماهيرية واسعة في مصر والعالم العربي.