أصبحت الشاشات جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، سواء في العمل أو الدراسة أو الترفيه، مما أدى إلى زيادة عدد الساعات التي يقضيها الأشخاص أمام الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية.
إجهاد العين الرقمي
ومع هذا الاستخدام المكثف، تزداد الشكاوى من إجهاد العين وجفافها وتشوش الرؤية المؤقت والصداع، وهي أعراض تُعرف باسم “إجهاد العين الرقمي”.
ورغم أن التغذية لا تمنع هذه المشكلات بشكل مباشر، فإنها تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة العين والحفاظ على أنسجتها وتقليل تأثير الإجهاد التأكسدي الناتج عن التعرض الطويل للضوء، بالإضافة إلى دعم إنتاج الدموع والحفاظ على سلامة الشبكية.
أطعمة تدعم صحة العين
فيما يلي أبرز الأطعمة التي يُنصح بإدراجها ضمن النظام الغذائي للحفاظ على صحة العين، خاصة لمن يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات، وفقًا لموقع OnlyMyHealth.
الأسماك الدهنية الغنية بأوميجا 3
تأتي الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة في مقدمة الأطعمة المفيدة لصحة العين لاحتوائها على أحماض أوميجا 3 الدهنية، وخاصة حمضي DHA وEPA.
يساعد حمض DHA في الحفاظ على صحة شبكية العين، كما تساهم أحماض أوميجا 3 في تحسين جودة الدموع الطبيعية مما يقلل من مشكلة جفاف العين التي يعاني منها كثيرون نتيجة قلة الرمش أثناء استخدام الشاشات. لذلك يُنصح بتناول الأسماك الدهنية مرتين أسبوعيًا ضمن نظام غذائي متوازن.
الخضروات الورقية الداكنة
يعد السبانخ والكرنب (الكيل) والجرجير والخس الروماني من أفضل المصادر الطبيعية لمركبي اللوتين والزياكسانثين، وهما من مضادات الأكسدة التي تتراكم داخل شبكية العين.
يساعد هذان المركبان على امتصاص جزء من الضوء الأزرق عالي الطاقة كما يساهمان في حماية خلايا العين من التلف الناتج عن الجذور الحرة، مما يجعل الخضروات الورقية عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي الداعم لصحة البصر.
الجزر والبطاطا
يُعرف الجزر منذ سنوات طويلة بفوائده للعين بسبب احتوائه على البيتا كاروتين الذي يحوله الجسم إلى فيتامين A.
يساعد فيتامين A في الحفاظ على صحة القرنية كما يساهم في تحسين الرؤية في الإضاءة الخافتة ويقلل من خطر جفاف العين. كما تحتوي البطاطا على نسبة مرتفعة من البيتا كاروتين بالإضافة إلى فيتامين C والألياف مما يجعلها خيارًا غذائيًا متكاملاً.
البيض
يعد صفار البيض مصدرًا جيدًا للوتين والزياكسانثين بالإضافة إلى الزنك وفيتامين A.
يساعد الزنك في نقل فيتامين A إلى شبكية العين لإنتاج صبغة الميلانين الواقية بينما يعمل اللوتين والزياكسانثين على دعم صحة البقعة الصفراء وهي المنطقة المسؤولة عن الرؤية الدقيقة.
الفواكه الحمضية
تعتبر البرتقال واليوسفي والجريب فروت والليمون من أهم مصادر فيتامين C وهو أحد مضادات الأكسدة القوية.
يساهم فيتامين C في حماية الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة داخل العين كما يساعد على الحفاظ على صحة عدسة العين وقد يساهم ضمن نظام غذائي صحي في تقليل تأثير التقدم بالعمر على الرؤية.
الفلفل الملون
يتميز الفلفل الأحمر والأصفر باحتوائه على كميات كبيرة من فيتامين C إضافة إلى البيتا كاروتين والعديد من مضادات الأكسدة.
ويُفضل تناوله نيئًا داخل السلطات للاستفادة من أكبر قدر ممكن من الفيتامينات الحساسة للحرارة.
المكسرات والبذور
اللوز والجوز والفستق وبذور الكتان وبذور الشيا وبذور دوار الشمس جميعها تحتوي على فيتامين E والدهون الصحية.
يعمل فيتامين E كمضاد للأكسدة يحمي خلايا العين من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي كما تساهم بذور الكتان والشيا في توفير أحماض أوميجا 3 النباتية التي تدعم ترطيب العين.
التوت والفواكه الملونة
يحتوي التوت الأزرق والفراولة والعنب الأسود والرمان على مركبات البوليفينول والأنثوسيانين وهي مضادات أكسدة قوية تساعد على حماية الأوعية الدموية الدقيقة في العين وقد تساهم أيضًا في تقليل الالتهابات وتحسين الدورة الدموية المغذية لأنسجة العين.
الأفوكادو
يعد الأفوكادو من أفضل مصادر الدهون الأحادية غير المشبعة كما يحتوي على اللوتين وفيتامين E.
تساعد الدهون الصحية الموجودة فيه على تحسين امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامين A مما يزيد من الاستفادة الغذائية للخضروات التي يتم تناولها معه.
البقوليات
الفول والعدس والحمص والفاصوليا تعد مصادر جيدة للزنك والبروتين النباتي.
ويؤدي الزنك دورًا مهمًا في دعم وظائف شبكية العين كما يساهم أيضًا في الحفاظ على الرؤية الطبيعية خاصة مع التقدم بالعمر.
الماء: عنصر لا يقل أهمية
قد يركز البعض على الأطعمة وينسون أهمية شرب الماء رغم أن الجفاف يعد أحد أبرز أسباب الشعور بجفاف العين أثناء استخدام الأجهزة الإلكترونية.
الحفاظ على الترطيب الجيد يساعد الجسم على إنتاج الدموع بصورة طبيعية ويقلل الشعور بالحرقان والاحمرار لذا يُنصح بتوزيع شرب الماء خلال اليوم خاصةً خلال فصل الصيف.

