اعتبرت الكاتبة أسماء المغازي أن الجامعة العربية باتت “جدارًا هشًا” في مواجهة التحديات الإقليمية، في ظل عالم تتراجع فيه موازين القوة لصالح منطق الدماء والسلاح.
وخلال حديثها، استحضرت المغازي تجربة عمرو موسى حين تولى حقيبة الخارجية المصرية، مشيرة إلى أن أداؤه آنذاك جعل العالم “يستمع” إلى الموقف المصري، خصوصًا في ملف القضية الفلسطينية. وتساءلت في المقابل عن وجود رأي عام حقيقي على المستويات العالمية والعربية والداخلية المختصة بالشأن المصري.
ولفتت إلى أن السياسة الدولية لم تعد—بحسب طرحها—قائمة على المصالح بقدر ما أصبحت مرتبطة بمنطق القوة العسكرية، مشيرة إلى انتشار الطائرات المسيرة والقتل دون مبرر. كما انتقدت تراجع دور المنظمات الأممية التي تدعو لحقوق الإنسان، معتبرة أن الدول المؤثرة داخل هذه المنظومة فقدت “الإنسانية” و”الأدامية” و”الرحمة”.
دعوة لإعادة تنظيم التسليح ومنع الأسلحة المحرمة
ورأت المغازي أن أي دولة تمتلك تسليحًا يجب أن يكون لحماية حدودها الاستراتيجية وفق الأعراف والقوانين ذات الصلة، وليس لإزهاق أرواح المدنيين من نساء وأطفال. ودعت إلى:
- إعادة تنظيم التسليح العسكري لكل دولة.
- منع استخدام الأسلحة المحرمة دوليًا.
وفي قراءتها للمشهد الدولي، ربطت بين مسار الحرب العالمية الثالثة—كما وصفت—وبين سياسات الهيمنة التي تمارسها الولايات المتحدة. واستشهدت بتطورات الحروب في المنطقة وخارجها، معتبرة أن واشنطن التي “التهمت العالم” ستواجه—وفق تقديرها—نتائج مماثلة لما حدث في العراق عام 2003.
وأضافت أن الحرب مع إيران لن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن نهايتها قد ترتبط—بحسب تصورها—بمقايضات سياسية تحقق مصالح أمريكية في المنطقة. وختمت بالقول إن العلاقات الدولية لا تقوم على أصدقاء أو أعداء دائمين بقدر ما تقوم على مصالح سياسية واقتصادية مشتركة.


