شهدت أسعار الفضة في السوق المحلي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026، متزامنة مع تحسن الأسعار عالميًا، وسط زيادة في الطلب الاستثماري وترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، وفقًا لبيانات مركز الملاذ الآمن. وجاءت أسعار جرامات الفضة اليوم على النحو التالي:.

عيار 999: 102.09 جنيه للبيع، و97.09 جنيه للشراء.
عيار 925 (الإسترليني): 94.52 جنيه للبيع، و89.90 جنيه للشراء.
عيار 900: 91.97 جنيه للبيع، و87.47 جنيه للشراء.
عيار 800: 81.75 جنيه للبيع، و77.75 جنيه للشراء.
الأوقية عالميًا: 58.99 دولار للبيع، و58.94 دولار للشراء.
وفيما يتعلق بأسعار سبائك الفضة عيار 999، سجلت:
سبيكة 250 جرامًا: 27,030 جنيهًا.
سبيكة 500 جرام: 54,060 جنيهًا.
سبيكة 1 كيلوجرام: 108,120 جنيهًا.

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن الفضة تلقت دعمًا من تنامي الطلب الاستثماري عالميًا، بينما استقرت أسعار الذهب مع ترقب المستثمرين لتطورات أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما ينعكس على حركة المعادن النفيسة خلال الفترة الحالية.

وقد سجلت أسعار الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي الممتد من 11 إلى 18 يوليو 2026، حيث فقد جرام الفضة عيار 999 نحو 4 جنيهات بنسبة انخفاض بلغت 3.98%، لينخفض من 102 جنيه إلى 98 جنيه، متأثرًا بضغوط الأسواق العالمية التي أعادت تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وذلك وفقًا للتقرير الفني الصادر عن مركز الملاذ الآمن.

وأكد تقرير مركز الملاذ الآمن أن أداء الفضة خلال الأسبوع الماضي كشف أن معادن الملاذ الآمن لا تستفيد بالضرورة من التوترات الجيوسياسية، موضحًا أن تراجع معدلات التضخم الأمريكية خفف من توقعات رفع أسعار الفائدة، إلا أن المستثمرين فضلوا الاحتفاظ بالدولار الأمريكي باعتباره الملاذ الأكثر أمانًا، وهو ما حدّ من قدرة الفضة على تحقيق مكاسب.

وأضاف التقرير أن السوق يعيد حاليًا تسعير التوازنات الاقتصادية العالمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار الفضة، مشيرًا إلى أن المستويات الحالية قد تمثل فرصاً استثمارية جيدة للمستثمرين على المدى الطويل، خاصة مع استمرار قوة الطلب الصناعي على المعدن الأبيض.

استقرار الدولار يوجه الأنظار إلى الأسواق العالمية

وأوضح التقرير أن استقرار سوق الصرف قد حدّ من تأثير العوامل المحلية على أسعار الفضة، لتصبح التحركات العالمية هي المحرك الرئيسي للأسعار خلال الفترة الماضية.

الفجوة السعرية تعكس كفاءة التسعير

ولفت التقرير إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة بلغت نحو 7.07 جنيهات بنسبة تصل إلى 7.51%، وهو مستوى يعكس علاوة سعرية طبيعية تغطي تكاليف التداول وهوامش الربح دون وجود انحرافات كبيرة عن الأسعار العالمية.

كما أشار إلى أن السوق المحلية شهدت حالة من الهدوء النسبي نتيجة تراجع الطلب الموسمي خلال أشهر الصيف، مما زاد من الضغوط على الأسعار مع غياب القوة الشرائية القادرة على امتصاص الانخفاضات العالمية.

التضخم الأمريكي والفيدرالي في صدارة المشهد

وأوضح التقرير أن الأسواق العالمية تأثرت بتراجع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى نسبة بلغت 3.8% مقابل 4.2% في مايو الماضي، مع انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين شهريًا بنسبة تصل إلى 0.1%، مما دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة.

وأضاف أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش جدد التزامه بمواصلة مكافحة التضخم دون إعطاء إشارات واضحة بشأن تشديد إضافي للسياسة النقدية مما أبقى حالة الضبابية مسيطرة على الأسواق.

التوترات الجيوسياسية لم تنجح في دعم الفضة

وأشار التقرير إلى أن استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط وفشل التهدئة في المنطقة قد وفر دعمًا محدودًا للفضة باعتبارها أحد أصول الملاذ الآمن؛ إلا أن هذا الدعم لم يكن كافيًا أمام قوة الدولار وتراجع توقعات التضخم مما أدى لاستمرار الضغوط على الأسعار.

وأضاف أن المستثمرين فضلوا الاحتفاظ بالدولار الأمريكي مما حدّ من تدفقات السيولة نحو المعادن النفيسة خلال الأسبوع.

الطلب الصناعي يحد من الضغوط

وأكد التقرير أن الطلب الصناعي العالمي وخاصةً من قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات بالإضافة إلى استمرار العجز الهيكلي في المعروض العالمي من الفضة لا يزال يمثل أهم عوامل الدعم للأسعار على المدى المتوسط والطويل رغم الضغوط الحالية.

توقعات السوق

واختتم مركز الملاذ الآمن تقريره بالتأكيد على احتمال مواصلة الفضة التحرك في اتجاه عرضي يميل نحو الهبوط خلال المدى القصير؛ في ظل استمرار قوة الدولار وترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهاية يوليو الحالي.

وأشار التقرير إلى أن الأسعار العالمية مرشحة للتحرك داخل نطاق يتراوح بين 56 – 58 دولاراً للأوقية بينما يتوقع تداول الفضة محلياً بين سعر يتراوح بين97 و100 جنيه لعيار999 حتى يتضح مسار السياسة النقدية الأمريكية وتطور الأوضاع الجيوسياسية.