شهدت الغرفة التجارية بدمياط اجتماعاً موسعاً لشعبة أصحاب الكافتيريات برئاسة محمد عبد اللطيف فايد، رئيس مجلس إدارة الغرفة، وبحضور النائبين ضياء الدين داوود ونادر الداجن لمناقشة التحديات التي يواجهها المستأجرون بشاطئ رأس البر نتيجة للقرارات الإدارية الأخيرة، والتي أدت إلى حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي وتهديد استقرار الأسعار.

حضر الاجتماع لفيف من قيادات الغرفة، بينهم أيمن يوسف رخا النائب الأول لرئيس الغرفة، وسمير شطا النائب الثاني، ووسام عبد القادر أمين الصندوق المساعد، وسيد شعير سكرتير عام الغرفة، وسيد الخضري عضو مجلس الإدارة، وأحمد أمين الأمين العام، ووليد الشناوي مدير الشؤون الاقتصادية، إلى جانب أعضاء شعبة أصحاب الكافتيريات.

الإدارة المحلية تهدد الاستقرار الاقتصادي للمستثمرين

بدأ رئيس الغرفة التجارية محمد عبد اللطيف فايد الاجتماع بالترحيب بالجميع، مؤكداً حرص الغرفة على الاستماع إلى المقترحات ونقل المطالب للجهات المعنية بما يضمن الصالح العام. واستعرض أعضاء الشعبة مجموعة من الأزمات الحادة التي تواجههم بسبب غياب المرونة من قبل الوحدة المحلية والمحافظة. وكان من بين هذه المشكلات المطالبة بزيادة مدة التعاقد لتكون ثلاث سنوات بدلاً من سنة واحدة لإيجاد نوع من الاستقرار للمستثمرين وتمكينهم من التطوير، خاصة أن العقود الحالية تنتهي بحلول الأول من أكتوبر المقبل.

وأشار الحضور إلى أن المستأجرين تحملوا نفقات طائلة في أعمال الدهانات وتطوير المقاعد والبرجولات بناءً على تعليمات مجلس مدينة رأس البر، فضلاً عن تحملهم أعباء طوال فصل الشتاء وتكاليف العمالة الثابتة دون عائد حقيقي.

قفزة كبيرة في الإيجارات والضحية المواطن والمصطاف

وانتقد أعضاء الشعبة بشدة غياب الشفافية والعدالة في التعامل من قبل الجهات الإدارية حيث تم رفع القيمة الإيجارية بنسبة تعجيزية بلغت 72% بدلاً من النسبة المقررة قانوناً وهي 10% مما يضع ضغوطاً مالية ضخمة على المستأجرين تنعكس بالتالي على أسعار الخدمات المقدمة للجمهور وتساهم في غلاء الأسعار بشكل غير مبرر. وطالب الحضور بتشكيل لجنة محايدة لإعادة النظر في هذه القيمة والأسس التي وضعت عليها. كما طالبوا بالمساواة مع المنتفعين الجدد الذين حصلوا على عقود ممتدة تصل إلى 10 سنوات كاملة في وقت يواجه فيه أصحاب الكافتيريات الحاليون خطر الطرد السنوي.

غياب التنظيم يثير غضب النواب

وتطرق الاجتماع إلى غياب الإدارة الفعالة لخدمات الشاطئ وتفاقم ظاهرة الباعة الجائلين بشكل عشوائي مما يسئ للمظهر الحضاري ويؤثر سلباً على المستأجرين الملتزمين بالضرائب والإيجارات. وأكد المشاركون على ضرورة استكمال تطوير كورنيش رأس البر لتقديم خدمات تليق بالمواطنين. وشدد محمد عبد اللطيف فايد على ضرورة التزام أصحاب الكافتيريات بتخصيص 60 متراً مجانية بجوار كل كافتيريا للمصطافين لضمان حق المواطن البسيط في الاستمتاع بالشاطئ دون قيود مالية.

من جانبه قال النائب نادر الداجن إن حقوق المواطن الدمياطي خط أحمر ولن يتم التهاون فيها مع السعي للوصول إلى صيغة عادلة تنقذ الموسم الصيفي وتحمي الجميع.

تحرك برلماني لإنهاء الأزمة بمذكرة عاجلة للمحافظة

وطالب النائب ضياء الدين داوود بضرورة توفير الاستقرار الزمني والمالي للمستأجرين لمنع الانعكاسات السلبية على الأسعار. ودعا إلى إعداد مذكرة تفصيلية شاملة تتضمن بيانات 27 كافتيريا مرتبة بحسب الشوارع وأسماء الكازينوهات والممثل القانوني لكل منها لترفعها الغرفة التجارية بشكل عاجل إلى محافظة دمياط لفتح قنوات التفاوض وإيجاد حلول جذرية. وأسفر الاجتماع في نهايته عن الاتفاق على صياغة هذه المذكرة المتكاملة وتقديمها للجهات التنفيذية لوقف العناد الإداري وتحقيق توازن حقيقي يدعم الأنشطة الاقتصادية ويحمي المصطافين من اشتعال الأسعار.