أعلنت الحكومة الأسترالية، اليوم السبت، اتخاذ إجراءات مشددة لاحتواء أي انتشار محتمل لفيروس إنفلونزا الطيور H5N1، وذلك عقب تأكيد تسجيل أول إصابة بالسلالة شديدة العدوى في البر الرئيسي للبلاد، بعد اكتشافها في طائر بحري عُثر عليه مريضًا بجنوب غرب أستراليا.
أستراليا تعلن إجراءات مشددة بعد تسجيل أول إصابة بإنفلونزا الطيور H5N1
وحسب ما نشرته وكالة أنباء رويترز، قال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، إن بلاده تنظر إلى الأمر بقلق بالغ، مؤكدًا أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمنع انتشار الفيروس والسيطرة على الوضع، في أعقاب تأكيد نتائج الفحوصات التي أثبتت إصابة الطائر بالسلالة القاتلة.
وكان الطائر قد عُثر عليه بالقرب من بلدة إسبيرانس، الواقعة على بعد نحو 570 كيلومترًا جنوب شرقي مدينة بيرث، عاصمة ولاية غرب أستراليا. كما كشفت السلطات أن طائرًا بحريًا آخر من نوع “النوء العملاق” في المنطقة نفسها جاءت نتائج فحصه إيجابية أيضًا.
وبهذا التطور، تكون أستراليا قد سجلت أول إصابة مؤكدة بفيروس H5N1 في برها الرئيسي، بعدما ظلت حتى الآن القارة الوحيدة التي لم ترصد الفيروس داخل أراضيها، باستثناء اكتشافه أواخر عام 2025 في جزيرة هيرد شبه القطبية، التي تقع على مسافة تقارب 4100 كيلومتر من البر الأسترالي.
مؤشرات على انتقال الفيروس إلى مزارع الدواجن
من جانبها، أكدت وزيرة الزراعة جولي كولينز أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على انتقال الفيروس إلى مزارع الدواجن أو القطاع الزراعي، مشيرة إلى عدم رصد حالات نفوق جماعي للطيور، وهو ما يعزز استمرار السيطرة على الوضع في الوقت الحالي.
وأوضحت الوزيرة أن السلطات تواصل مراقبة التطورات عن كثب، في وقت عززت فيه أستراليا إجراءات الأمن البيولوجي داخل المزارع، ووسعت عمليات فحص الطيور الساحلية للكشف المبكر عن الفيروس، إلى جانب تطعيم بعض الأنواع المهددة ووضع خطط استجابة طارئة لمواجهة أي تفشٍ محتمل.
ورغم أن الإصابات البشرية بفيروس إنفلونزا الطيور H5N1 لا تزال نادرة، فإن الفيروس تسبب خلال السنوات الأخيرة في إعدام مئات الملايين من الطيور حول العالم، ما أدى إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار العديد من المنتجات الغذائية.

