أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن التنسيق القائم بين مصر وقطر يمثل تحركًا استراتيجيًا مهمًا في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وأوضح أن الجهود المشتركة تستهدف حماية القضية الفلسطينية من محاولات تصفيتها.
وفي مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، أشار عاشور إلى أن التحرك المصري القطري لا يقتصر على الملف السياسي، بل يمتد أيضًا لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
تحرك إقليمي لدعم حل الدولتين
ولفت أستاذ العلاقات الدولية إلى أهمية توقيت هذه التحركات المصرية القطرية، خاصة في ظل التطورات الأمريكية الأخيرة. واعتبر أن القاهرة تسعى لبناء شبكة من التنسيق الإقليمي والدولي بالتعاون مع أطراف أوروبية، بهدف دعم مسار السلام والحفاظ على إمكانية تطبيق حل الدولتين.
وأضاف أن هذه التحركات تهدف أيضًا إلى التصدي للمخططات التي قد تؤدي إلى طمس القضية الفلسطينية أو تغيير مسارها السياسي.
الوساطة القطرية مكملة للدور المصري
وأكد عاشور أن الدور القطري في الوساطة، جنبًا إلى جنب مع التحركات المصرية، يمثل عنصرًا مهمًا في التعامل مع الأزمات الإقليمية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة.
وشدد على أن استمرار حالة عدم الاستقرار ستكون له تداعيات على مختلف دول المنطقة، مما يجعل التنسيق العربي والدولي ضرورة ملحة للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات الحالية.
صعوبة الضغط على نتنياهو عبر الوسيط الأمريكي
وحول إمكانية استخدام التنسيق المصري القطري للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رأى عاشور أن فرص نجاح هذا المسار عبر الوسيط الأمريكي تبدو محدودة حاليًا، نظرًا لطبيعة العلاقات والمصالح المشتركة بين واشنطن وتل أبيب.
وأشار إلى أن أي تحرك دبلوماسي يستهدف تغيير الموقف الإسرائيلي سيواجه تحديات كبيرة بسبب الدعم المستمر من الولايات المتحدة لإسرائيل.
إسرائيل تسعى لاستغلال الصراع لتوسيع الاستيطان
وحذر أستاذ العلاقات الدولية من أن إسرائيل قد تستغل الصراع الحالي كفرصة لتعزيز نفوذها الإقليمي وتوسيع نطاق الاستيطان، مشيرًا إلى غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان كمناطق قد تتأثر بهذه التوجهات.
التنسيق العربي ضرورة لحماية الحقوق الفلسطينية
واختتم عاشور بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق المصري القطري، بالإضافة إلى توحيد الجهود العربية والدولية لحماية الحقوق الفلسطينية ومنع تصفية القضية. وشدد على أن الحل السياسي العادل والشامل يبقى السبيل الأكثر فعالية لتحقيق الاستقرار في المنطقة وإنهاء حالة التوتر المستمرة.

