كشف الدكتور إسماعيل صبري مقلد، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة أسيوط، عن الأسباب وراء زيارة نتنياهو الحالية إلى واشنطن، مشيرًا إلى خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي لإعادة الحرب على إيران بشكل أكثر عنفًا. وأوضح أن نتنياهو يحمل في جعبته معلومات استخباراتية جديدة يسعى من خلالها لتضليل الرئيس الأمريكي ترامب.
أسباب زيارة نتنياهو لواشنطن ومقابلة ترامب
وأكد الدكتور إسماعيل مقلد أن نتنياهو يتوجه إلى أمريكا في زيارة عمل حاسمة، حيث يسعى للتأثير على ترامب لدفع الولايات المتحدة للمشاركة في الحرب ضد إيران. ويعتبر نتنياهو هذه الفرصة حاسمة لتحقيق الفوز في الانتخابات المقبلة المقررة في أكتوبر، والتي تتزامن مع الانتخابات الأمريكية.
أجندة نتنياهو في البيت الأبيض
قال الدكتور مقلد: “غادر نتنياهو إسرائيل متوجهًا إلى واشنطن حيث يلتقي الرئيس الأمريكي ترامب ليعرض عليه أجندته التي تركز على الوضع الراهن مع إيران كأولوية قصوى. لديه الكثير ليقوله للرئيس ترامب، مما يبرز أهمية هذا اللقاء في هذا التوقيت الحساس”.
وأضاف: “نتنياهو يسعى لتوظيف معلوماته الاستخباراتية لإقناع ترامب بمواصلة الضغط على إيران، وقد يقترح دورًا لإسرائيل في هذه الحرب كما حدث سابقًا”.
استراتيجية نتنياهو لإقناع ترامب
وأشار مقلد إلى أن نتنياهو يتابع تكتيكات ترامب بدقة من خلال مصادره داخل الإدارة الأمريكية. ويعتقد أنه قد يحمل معلومات جديدة تهدف إلى دفع الرئيس الأمريكي لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
وأضاف أن اقتراح مشاركة إسرائيل في الحرب قد يلقى قبولاً أو تحفظًا من ترامب، بناءً على مدى اقتناعه بجدوى هذه المشاركة وتبعاتها السياسية.
تحديات الانتخابات وتأثيرها على الموقف
كما ذكر مقلد أن الذرائع التي سيستخدمها نتنياهو لتحفيز ترامب ستتركز حول أهمية الانتخابات المقبلة في كل من إسرائيل وأمريكا. وأكد أن نتائج هذه الانتخابات قد تتأثر بشكل كبير بالصراع مع إيران.
وتابع: “سيكون من ضمن حججه أيضًا أزمة الطاقة العالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، مما يشكل تهديدًا لدول الخليج العربية”.
تداعيات الحرب المحتملة
وأوضح مقلد أن انتصاراً ساحقاً على إيران سيمكن إسرائيل من التخلص من خطر برنامجها النووي. ومع ذلك، يبقى تحقيق الأهداف الاستراتيجية مرهوناً بانتصار عسكري أمريكي حاسم ينهي حالة اللاسلم واللاحرب التي تعيشها المنطقة حاليًا.
وأشار إلى أن هذه الزيارة قد تكون فرصة نتنياهو الأخيرة قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلية القادمة، مما يزيد من أهمية النتائج التي يسعى لتحقيقها خلال لقائه مع ترامب.

