كشف الدكتور صلاح الدين الصفتي، رئيس قسم إنتاج الدواجن بكلية الزراعة في جامعة عين شمس، أن رحلة إنتاج دجاج التسمين التي تصل إلى موائد المستهلكين تبدأ قبل نحو خمس سنوات، مرورًا بقطعان الأجداد والجدود والأمهات وعمليات التفريخ، وصولًا إلى إنتاج الدجاج المخصص للاستهلاك.
وأوضح الصفتي في تصريحات لمصراوي، أن صناعة الدواجن تُعد واحدة من أكبر الصناعات الغذائية في العالم، إذ تقدر استثماراتها السنوية بنحو 417 مليار دولار، بينما تتصدر الولايات المتحدة والصين والبرازيل قائمة أكبر الدول المنتجة. وأضاف أن هذه الصناعة شهدت تطورًا كبيرًا خلال العقود الماضية بفضل برامج التحسين الوراثي والتقدم في أساليب التربية والتغذية.
وأشار إلى دراسة علمية أجراها الباحث هافنستين وفريقه عام 2003، أظهرت أن التحسن في إنتاجية وجودة ذبائح الدجاج تضاعف بنحو ست مرات عند مقارنة سلالات عام 1957 بسلالات عام 2001، مرجعةً ما بين 85% و90% من هذا التطور إلى التحسين الوراثي، مقابل 10% إلى 15% فقط نتيجة تحسين العلائق الغذائية.
وأكد أن الإنتاج العالمي من لحوم الدجاج مرشح للوصول إلى نحو 109 ملايين طن خلال عام 2026، بزيادة تقدر بنحو 2.5% مقارنة بالعام الماضي، متوقعًا استمرار الدجاج باعتباره أكثر أنواع اللحوم استهلاكًا على مستوى العالم وأقلها تكلفة.
وفيما يهم المستهلك المصري، أوضح الصفتي أن متوسط استهلاك الفرد في مصر من لحوم الدجاج يتراوح بين 15 و20 كيلوجرامًا سنويًا، مقارنة بنحو 46.6 كيلوجرامًا للفرد في الولايات المتحدة. وأشار إلى أن الدواجن تظل المصدر الأقل تكلفة للبروتين الحيواني مقارنة باللحوم الحمراء، مما يعزز أهميتها في الغذاء اليومي للأسر المصرية.
كما نفى ما يتردد بشأن تأثير نظم التربية المكثفة على جودة المنتج أو رفاهية الطيور، موضحًا أن هذا النظام يُطبق في مختلف دول العالم داخل عنابر مجهزة ومكيفة وآلية، بما يضمن توفير بيئة مناسبة للإنتاج الآمن والمستدام.
وأضاف أن لحوم الدجاج والبيض تتمتعان بقيمة غذائية مرتفعة لاحتوائهما على البروتينات عالية الجودة والفيتامينات والأملاح المعدنية والأحماض الدهنية ومضادات الأكسدة، مما يجعلهما من أهم مكونات النظام الغذائي خاصة للأطفال ومراحل النمو، بالإضافة إلى كونهما الخيار الأكثر اقتصادية لتوفير البروتين الحيواني.

