قال الدكتور أحمد نادي، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة الزقازيق، إن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التصعيد، في ظل حاجة القوات الأمريكية إلى عدة أشهر لاستكمال ترتيباتها العسكرية بالقرب من إيران، بالتزامن مع الضغوط الداخلية التي تواجه الإدارة الأمريكية، مثل انتخابات التجديد النصفي وارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة.

وأوضح نادي، خلال مداخلة مع قناة «النيل للأخبار»، أن عامل الوقت قد يكون في مصلحة إيران، التي أظهرت قدرة على التكيف مع الضغوط الاقتصادية، فضلًا عن امتلاكها منافذ متعددة لتصدير النفط عبر حدودها الممتدة مع أكثر من 15 دولة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في خوض حرب برية مباشرة مع إيران، نظرًا للتكاليف الباهظة التي قد تترتب على مثل هذا الخيار. واعتبر أن دول الخليج الست قد تكون الأكثر تعرضًا للتداعيات الاقتصادية والأمنية، خاصة إذا تأثرت حركة صادرات النفط عبر مضيق هرمز أو انعكست التطورات العسكرية على الوجود الأمريكي في المنطقة.

واشنطن أمام معادلة صعبة

وأضاف أستاذ الدراسات الإيرانية أن الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب يواجهان موقفًا بالغ التعقيد، حيث تحولت المواجهة إلى معادلة تتقارب فيها كلفة التصعيد مع كلفة الاستمرار. وأصبح من الواضح أن حسم المواجهة خلال فترة قصيرة ليس أمرًا سهلًا، بالتزامن مع ما وصفه بتنامي القدرات الإيرانية.

ولفت إلى أن استمرار المواجهة يضع واشنطن أمام خيارات محدودة، خاصة مع ارتفاع تكلفة العمليات العسكرية وتداعياتها على المصالح الأمريكية في المنطقة.

المفاوضات الإيرانية العُمانية.. مخرج محتمل

ورأى نادي أن أحد المسارات المطروحة أمام الولايات المتحدة يتمثل في انتظار نتائج المفاوضات الإيرانية العُمانية والتعامل مع الترتيبات التي قد تخرج بها. مشيرًا إلى مقترحات تتعلق بوجود إشراف إيراني وعُماني مشترك على حركة الملاحة وعمليات التفتيش في منطقة الخليج.

وأوضح أن هذه الطروحات تأتي في ظل الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية والأسطول الخامس في المنطقة، وهو ما قد يدفع الأطراف المعنية إلى البحث عن ترتيبات تقلل من احتمالات اتساع نطاق المواجهة وتفتح المجال أمام مسار تفاوضي أكثر فاعلية.