يستيقظ العديد من الآباء والأمهات على صوت احتكاك أسنان أطفالهم أثناء النوم، مما يثير قلقهم بشأن صحة أطفالهم. تتساءل الأمهات عن أسباب هذا الصوت، وما إذا كان يشير إلى مشكلة خطيرة أو يؤثر على الأسنان.

يؤكد الدكتور أحمد حسان الطنطاوي، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن صرير الأسنان أو الجز عليها يعد من الظواهر الشائعة بين الأطفال وغالبًا لا يستدعي القلق. ومع ذلك، ينبغي متابعة الحالة إذا صاحبها بعض الأعراض. يحدث صرير الأسنان عندما يضغط الطفل على أسنانه أو يحكها ببعضها، وغالبًا ما يحدث أثناء النوم، ولكنه قد يظهر أيضًا أثناء اليقظة في حالات التركيز أو التوتر. يظهر عادةً بين سن 3 و10 سنوات ويختفي تلقائيًا مع نمو الطفل في معظم الحالات.

أسباب صرير الأسنان عند الأطفال

يضيف الطنطاوي أنه لا يوجد سبب محدد واحد لحدوث هذه الظاهرة، لكن هناك عدة عوامل قد تساهم في ظهورها، منها:.

  • التوتر أو الضغوط النفسية مثل تغيير المدرسة أو الغيرة أو الخوف.
  • مرحلة بزوغ الأسنان أو تبديل الأسنان اللبنية بالدائمة.
  • التركيز الشديد أثناء اللعب أو الدراسة.
  • اضطرابات بسيطة في تطابق الأسنان لدى بعض الأطفال.
  • الاستعداد الوراثي، حيث تزداد احتمالية حدوثه إذا كان أحد الوالدين يعاني منه.
  • في كثير من الأحيان، لا يُعثر على سبب واضح، وهذا أمر طبيعي.

علاقة صرير الأسنان بالتنفس

يواصل الطنطاوي توضيح أن بعض الأطفال الذين يعانون من تضخم اللوزتين أو اللحمية أو حساسية الأنف قد يجزون على أسنانهم أثناء النوم نتيجة انسداد جزئي في مجرى التنفس. يحاول الجسم بشكل لا إرادي تحريك الفك لتحسين مرور الهواء. لذلك، إذا كان الطفل يجز على أسنانه مع وجود شخير أو تنفس من الفم أو انقطاع النفس أثناء النوم، يجب استشارة الطبيب للبحث عن السبب.

علاج صرير الأسنان عند الأطفال

يوضح الدكتور أحمد حسان الطنطاوي أن معظم الحالات لا تحتاج إلى علاج طبي. يكفي أن يقوم طبيب الأسنان بفحص الأسنان للاطمئنان على عدم وجود تآكل أو ضرر. في الحالات الشديدة التي يحدث فيها تآكل واضح للأسنان، قد يُوصى الطبيب باستخدام واقٍ ليلي للأسنان للأطفال الأكبر سنًا، أو يحول الطفل إلى طبيب الأنف والأذن إذا اشتبه في وجود مشكلة بالتنفس. لا يوجد دواء مخصص لعلاج صرير الأسنان عند الأطفال، لذا ينبغي على الأمهات توفير روتين هادئ للأطفال قبل النوم، وإيقاف استخدام الشاشات قبل النوم بساعتين، وتقليل التوتر والضغوط النفسية عليهم. كما يجب مراقبة نوم الطفل والانتباه لوجود شخير أو تنفس من الفم ومتابعة طبيب الأسنان بشكل دوري إذا استمر الصرير أو ظهرت أعراض أخرى.