تصوير- أحمد مسعد:.
أكد المهندس أسامة الشاهد، رئيس حزب الحركة الوطنية، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية ينبغي أن يحقق التوازن بين حقوق جميع أطراف الأسرة، مع التركيز على المصلحة الفضلى للطفل. وشدد على أهمية أن تستند التشريعات إلى القواعد الشرعية والواقع المجتمعي، بدلاً من التجارب أو المشكلات الشخصية.
وخلال كلمته في الندوة المجتمعية التي نظمتها مؤسسة “مقام” لمحو الأمية القانونية وحقوق الإنسان، برئاسة الدكتورة رحاب التحيوي، تحت عنوان: “نحو قانون عادل للأسرة المصرية”، أشار الشاهد إلى أن استمرار سن الحضانة حتى 15 عامًا يثير العديد من الإشكاليات العملية. وأيد المقترح الداعي إلى تخفيض سن الحضانة إلى 10 سنوات، معتبرًا أنه يحقق توازنًا أكبر بين حقوق الأب والأم ومصلحة الطفل.
وأوضح أن نظام الاستضافة يجب أن يضمن استمرار التواصل الحقيقي بين الطفل ووالديه، مقترحًا أن تمتد الاستضافة إلى يومين أسبوعيًا، حتى لا تقتصر العلاقة بين الأب وأبنائه على لقاءات قصيرة لا تحقق الهدف من الرعاية المشتركة. وأكد أن الطفل يحتاج إلى وجود الأب والأم معًا في حياته حتى بعد الانفصال.
وأضاف رئيس حزب الحركة الوطنية أنه يؤيد إعادة ترتيب الحاضنين بحيث تكون الحضانة للأم أولًا، ثم للأب، ثم لأم الأم، ثم لأم الأب. واعتبر أن هذا الترتيب يحقق مصلحة الطفل ويضمن بقائه في دائرة الأقارب الأكثر التصاقًا به.
وأشار إلى رفضه إسقاط الحضانة لمجرد الزواج، مؤكدًا أن أسباب سقوط الحضانة يجب أن ترتبط بقدرة الحاضن على رعاية الطفل وتحقيق مصلحته، وليس بحالته الاجتماعية فقط.
وشدد الشاهد على أن إعداد قانون الأحوال الشخصية يجب أن يقوم على قواعد شرعية متوازنة تهدف إلى حماية الأسرة المصرية وتحقيق العدالة بين الحقوق والواجبات بعد الطلاق. كما أكد على ضرورة مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمرجع أساسي عند الفصل في أي نزاع.
وفي ختام كلمته، أضاف المهندس أسامة الشاهد أنه يجب أن تنطلق مناقشات مشروع القانون من أسس قانونية واجتماعية موضوعية بعيدًا عن تأثير التجارب الفردية أو الخلافات الشخصية، ليخرج القانون معبرًا عن احتياجات المجتمع المصري ويحافظ على تماسك الأسرة.
وشارك في الندوة عدد من الشخصيات العامة والخبراء بينهم: عبد الحميد كمال البرلماني السابق والباحث في التنمية المحلية والمحامي وليد زهران بالإضافة إلى المهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين السابق والمهندس محمد النمر والدكتور المهندس أحمد عبد السلام والدكتور المهندس محمد الفحام وشريف التحيوي مستشار المنظمة الدولية لحقوق الإنسان فضلاً عن عدد من الخبراء القانونيين والمحامين والإعلاميين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني.
اقرأ أيضًا:.
- محامي يطالب بإعادة تقييم سن الحضانة في مشروع قانون الأحوال الشخصية.. ما القصة؟
- رحاب التحيوي: نرفض مشروع قانون الأحوال الشخصية بصيغته الحالية.. ويجب أن يكون نتاج حوار مجتمعي
- بالصور.. مؤسسة “مقام” تنظم ندوة مجتمعية لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية

