نعت منطقة الشرقية الأزهرية الطالب عبد الرحمن إبراهيم عطية، المقيد بالصف الرابع الابتدائي بمعهد القراقرة الأزهري، الذي توفي متأثرًا بإصابته بلدغة ثعبان أثناء وجوده في إحدى الأراضي الزراعية بقرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، في واقعة أثارت حالة من الحزن بين الأهالي وأعادت المطالب بتكثيف حملات مكافحة الثعابين وتوفير أمصال لدغات الثعابين داخل الوحدات الصحية لحماية المواطنين، خاصة العاملين بالأراضي الزراعية.
وتقدم الدكتور السيد أحمد الجنيدي، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الشرقية الأزهرية، وجميع العاملين ومنتسبي المنطقة، بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الطالب الراحل، معربًا عن بالغ حزنه لوفاته وداعيًا الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته ويجعله شفيعًا لوالديه ويلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.
وأكدت منطقة الشرقية الأزهرية، في بيان صدر اليوم الأربعاء، تضامنها الكامل مع أسرة الطالب في مصابها الأليم، مشددة على أهمية اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية المواطنين من المخاطر التي قد يتعرضون لها داخل الأراضي الزراعية، خاصة في المناطق التي تنتشر بها الحشائش الكثيفة والمصارف والترع.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية إخطارًا أول أمس الإثنين بوصول الطفل عبد الرحمن إبراهيم عطية، 10 سنوات، إلى مستشفى منيا القمح المركزي في حالة حرجة إثر تعرضه للدغة ثعبان أثناء وجوده داخل إحدى الأراضي الزراعية، حيث حاول الفريق الطبي إسعافه وإنقاذ حياته إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بالإصابة.
وكشف عدد من أهالي قرية القراقرة أن الطفل كان يرافق والده لمساعدته في أعمال الزراعة وتنقية الحشائش داخل قطعة أرض زراعية قبل أن يخرج ثعبان من بين الحشائش ويلدغه، ليسارع الأهالي إلى نقله إلى مستشفى منيا القمح المركزي إلا أن شدة الإصابة حالت دون إنقاذه.
وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 4875 إداري مركز منيا القمح لسنة 2026 فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات وصرحت بدفن الجثمان عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.
وأعادت وفاة الطالب إلى الأذهان حادثًا مأساويًا شهدته قرية القراقرة قبل أسبوع عندما توفيت السيدة سهام أحمد بسيوني، 37 عامًا، إثر تعرضها للدغة ثعبان أثناء توجهها إلى أحد الحقول الواقعة في نفس الحوض الزراعي لتوصيل وجبة الغداء لزوجها الذي يعمل باليومية تاركة خلفها ثلاثة أطفال وهو ما أثار حالة من القلق بين الأهالي خاصة العاملين بالأراضي الزراعية ودفعهم إلى المطالبة بسرعة مكافحة الثعابين وتطهير الترع والمصارف وتوفير أمصال لدغات الثعابين داخل الوحدة الصحية بالقرية.
واستجابةً لشكاوى الأهالي تحركت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الشرقية حيث شنت رئاسة مركز ومدينة منيا القمح اليوم الأربعاء حملة موسعة للتطهير والتعقيم بقرية القراقرة تحت إشراف أشرف عامر رئيس مجلس المدينة في إطار خطة عاجلة للحد من انتشار الثعابين والحفاظ على سلامة المواطنين.
وشاركت في الحملة لجنة مشتركة ضمت رئاسة مركز ومدينة منيا القمح وإدارات الصحة والطب البيطري وشؤون البيئة والزراعة إلى جانب مسؤولي الري والصرف وبمشاركة عمدة القرية حيث جرى تطهير وتعقيم الترع والمصارف والمجاري المائية والمناطق المجاورة للمساكن والأراضي الزراعية مع إزالة الحشائش الكثيفة والمخلفات والتعديات وجميع أشكال المخالفات الزراعية التي يمكن أن تتخذها الثعابين والحشرات والقوارض أوكارًا للاختباء والتكاثر.
وأكدت الأجهزة التنفيذية أن الحملة لن تتوقف عند هذا الحد وإنما ستتواصل خلال الأيام المقبلة مع استمرار أعمال التطهير ورفع المخلفات وإزالة مسببات الخطورة بالإضافة إلى تكثيف أعمال الرصد والمتابعة في إطار خطة متكاملة تستهدف الحد من انتشار الثعابين داخل قرية القراقرة وحماية المواطنين ومنع تكرار الحوادث المأساوية التي أودت بحياة طفل وسيدة في غضون أيام قليلة.

