تحولت واقعة عامل الخردة بدمياط، الذي ألقي القبض عليه بعد تداول مقطع فيديو يظهره أثناء جمع قطع خردة من الطريق الدولي بين دمياط وبورسعيد، إلى قضية رأي عام. وقد أثار الفيديو موجة واسعة من التعاطف مع العامل، مقابل انتقادات طالت الشخص الذي صوره، والذي اتهم بسرقة مخلفات الطريق.
عامل الخردة بدمياط
وفي تصريحات صحفية، أكدت والدة العامل أن نجلها لم يكن يسرق كما ردد البعض، بل اعتاد منذ فترة على جمع المسامير وقطع الخردة المتناثرة في الطرق العامة وبيعها لتوفير دخل ينفق منه على أسرته.
وأضافت والدة العامل أن ابنها يخرج يوميًا منذ الصباح بحثًا عن أي خردة أو بلاستيك يمكن بيعه، مشيرة إلى أن هذه المهنة أصبحت مصدر رزقه الوحيد بعد تراجع فرص العمل. وقالت: “ده أكل عيشه، وكل همه يوفر احتياجات بيته بالحلال”.
وأوضحت والدة العامل أنه كان يعمل في مهنة النجارة، لكن إغلاق عدد من الورش وتراجع حركة العمل في قطاع الأثاث دفعه إلى ترك المهنة والاتجاه لجمع الخردة والبلاستيك حتى يتمكن من الإنفاق على والدته وأسرته.
من جانبها، أكدت زوجة العامل في تصريحات صحفية أن زوجها لم يرتكب أي مخالفة، وأن كل ما كان يسعى إليه هو توفير احتياجات طفليه قبل بداية العام الدراسي.
وقالت إن زوجها كان يجمع الخردة والبلاستيك لبيعها لتوفير مصروفات التقديم للمدارس ومتطلبات المعيشة. وأشارت إلى أنه كان يسير في الطريق القريب من محل إقامته ولم يكن يعلم أن أحد الأشخاص سيقوم بتصويره ونشر الفيديو مصحوبًا باتهامات بالسرقة.
وأضافت أن الأسرة فوجئت بانتشار المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي ثم القبض عليه، رغم أنه لم يكن يحمل سوى قطع خردة متناثرة على الطريق.
وفي تطور جديد، أعلنت نقابة صناع الأثاث بدمياط تقديم دعم مالي بقيمة 30 ألف جنيه للعامل وأسرته. كما تم تكليف أحد المحامين بمتابعة الإجراءات القانونية الخاصة بالقضية وشرح ملابسات الواقعة أمام جهات التحقيق.
وأكدت النقابة في بيان لها أنها ستوفر للعامل فرصة عمل مناسبة داخل أحد مصانع أو ورش الأثاث بالمحافظة، بما يضمن له مصدر دخل ثابت وحياة كريمة له ولأسرته. وشددت النقابة على حرصها على مساندة أبناء المهنة في الأزمات التي يتعرضون لها.

