أثار الجدل التحكيمي الذي رافق مواجهة منتخب مصر أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026 مخاوف منتخب المغرب قبل المواجهة المرتقبة أمام فرنسا في الدور ربع النهائي. وبدأت حملة واسعة من قبل المشجعين للمطالبة بتحكيم عادل يضمن عدم تكرار السيناريوهات المثيرة للجدل التي شهدتها البطولة.

تزايدت المخاوف داخل الشارع الرياضي المغربي بعد الإعلان عن تعيين الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيلو لإدارة اللقاء، بينما لا تزال القرارات التحكيمية في مباراة مصر والأرجنتين محور نقاش واسع بين الجماهير والمحللين، خاصة بعد الجدل الذي صاحب بعض اللقطات الحاسمة في تلك المواجهة.

هاجس تكرار ما حدث مع مصر

يرى الكثير من الجماهير المغربية أن أحداث مباراة مصر والأرجنتين أعادت فتح ملف التحكيم في كأس العالم، خاصة مع الانتقادات التي طالت أداء بعض الحكام خلال الأدوار الإقصائية. وقد دفع ذلك العديد من المشجعين إلى المطالبة بإدارة تحكيمية تتسم بالحياد الكامل خلال مواجهة فرنسا.

امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بتدوينات تدعو إلى عدم السماح بتكرار أي قرارات مثيرة للجدل قد تؤثر على نتيجة المباراة، مؤكدين أن مباريات بهذا الحجم يجب أن تُحسم داخل المستطيل الأخضر فقط، بعيدًا عن الأخطاء التحكيمية أو التدخلات المثيرة للنقاش.

شبح نصف نهائي مونديال 2022

لم تكن المخاوف المغربية وليدة أحداث النسخة الحالية فقط، بل ارتبطت أيضًا بذكريات نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، حين ودع “أسود الأطلس” البطولة أمام فرنسا في مباراة أثارت احتجاجات واسعة بسبب عدد من القرارات التحكيمية.

لا يزال الجمهور المغربي يتذكر اللقطة التي طالب خلالها سفيان بوفال بالحصول على ركلة جزاء بعد احتكاكه مع ثيو هيرنانديز داخل منطقة الجزاء، قبل أن يحتسب الحكم المكسيكي سيزار راموس مخالفة ضد اللاعب المغربي ويشهر البطاقة الصفراء في وجهه، وهو القرار الذي أثار غضبًا كبيرًا داخل المغرب.

كما شهدت المباراة مطالبة أخرى باحتساب ركلة جزاء بعد التحام أوريلين تشواميني مع سليم أملاح داخل منطقة الجزاء، إلا أن اللعب استمر دون تدخل من تقنية الفيديو، مما زاد من حدة الاعتراضات عقب اللقاء.

احتجاج رسمي سابق وتحذير قبل موقعة فرنسا

قدمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عقب مباراة نصف نهائي مونديال 2022، احتجاجًا رسميًا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مؤكدة أن المنتخب المغربي حُرم من ركلتي جزاء واضحتين. كما أعربت عن استغرابها من عدم تدخل غرفة تقنية الفيديو لمراجعة الحالتين.

تتجدد هذه المخاوف قبل موقعة فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026، خصوصًا بعد إعلان “فيفا” إسناد إدارة المباراة إلى الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيلو. ويشهد اللقاء سابقة تتمثل في أن طاقم التحكيم بالكامل ينتمي إلى الجنسية الأرجنتينية.

يترقب الشارع المغربي المواجهة المرتقبة وسط آمال بأن يكون التحكيم بعيدًا عن أي جدل، حتى لا تتكرر المشاهد التي صاحبت مباراة مصر أمام الأرجنتين أو تلك التي لا تزال عالقة في الأذهان منذ نصف نهائي مونديال قطر 2022. الجميع يأمل أن تُحسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي داخل الملعب فقط.