تحتاج الكلى إلى عادات يومية صحية للحفاظ على قدرتها في التخلص من الفضلات وتنظيم السوائل والأملاح داخل الجسم، إلا أن بعض السلوكيات الشائعة قد تؤثر سلبًا على صحة الجهاز البولي وتزيد من احتمالية تكوّن حصوات الكلى لدى الأشخاص المعرضين لها.
تشير العديد من الدراسات العلمية إلى أن من أبرز العادات التي ينبغي الانتباه إليها هو عدم شرب كمية كافية من السوائل. فعندما يقل الماء في الجسم، يصبح البول أكثر تركيزًا، مما يزيد من فرصة تجمع بعض المعادن والأملاح وتكوين البلورات التي يمكن أن تتطور إلى حصوات.
كما أن الإفراط في تناول الملح يعد من العوامل التي تزيد خطر تكون بعض أنواع حصوات الكلى. لذلك، يُفضل تقليل الأطعمة شديدة الملوحة، خاصة الوجبات السريعة والمخللات والأطعمة المصنعة.
ومن الأخطاء الأخرى الاعتماد المفرط على اللحوم والبروتين الحيواني دون وجود توازن في النظام الغذائي، إذ قد يرتبط الإفراط في تناول البروتين الحيواني بزيادة خطر بعض أنواع الحصوات لدى بعض الأفراد.
ويعتبر تناول كميات كبيرة من المشروبات المحلاة بالسكر، خاصة المشروبات الغازية، من العادات الضارة بصحة الكلى عند الإفراط فيها. كما أن استبدال الماء بهذه المشروبات قد يؤدي إلى انخفاض إجمالي كمية السوائل المفيدة للجسم.
كذلك يجب عدم تجاهل الحاجة إلى التبول لفترات طويلة بصورة متكررة، مع ضرورة الانتباه لأي أعراض مرتبطة بالجهاز البولي وعدم إهمالها.
ومن المهم أيضًا عدم تناول المكملات الغذائية أو الجرعات المرتفعة من بعض المعادن والفيتامينات دون استشارة الطبيب، لأن بعض المكملات قد لا تكون مناسبة للأشخاص الذين لديهم تاريخ مع حصوات الكلى أو مشكلات في وظائفها.
للوقاية، يُنصح بشرب كمية كافية من الماء، وتقليل الملح، والحفاظ على وزن صحي، بالإضافة إلى تناول الخضروات والفواكه ضمن نظام غذائي متوازن. ويختلف النظام المناسب للوقاية من الحصوات بحسب نوعها؛ لذا قد يحتاج الشخص الذي سبق أن أصيب بها إلى تقييم طبي وتحليل نوع الحصوة لتحديد التعديلات الغذائية المناسبة.
وفي حال ظهور ألم شديد في أحد الجانبين أو الظهر، أو دم في البول، أو ألم أثناء التبول، أو ارتفاع درجة الحرارة، يجب مراجعة الطبيب فورًا؛ لأن هذه الأعراض قد تشير إلى وجود حصوة أو مشكلة أخرى في الجهاز البولي.

