استعرض أحمد ياسر خلال برنامجه “ملفات طبية” المذاع على قناة الشمس تقرير موقع “زوم أفريكا نيوز”، المتخصص في تغطية الشأن الأفريقي، والذي يُعتبر بمثابة جرس إنذار حول عودة فيروس “إيبولا” للانتشار السريع في دول وسط إفريقيا، وسط تحديات صحية ولوجستية كبيرة تواجه القارة.

تشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن جمهورية الكونغو الديمقراطية تحولت إلى بؤرة جديدة للفيروس، حيث سجلت البيانات الرسمية أكثر من 17,492 حالة إصابة، منها 625 حالة وفاة.

كما امتدت الإصابات لتشمل دول الجوار مثل أوغندا التي سجلت حالات إصابة ووفيات جديدة نتيجة حركة التنقل والحدود المفتوحة.

وفي تعليقه على هذا الوضع، أوضح الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الوبائيات والصحة العامة وعضو اللجنة العالمية لمراجعة اللوائح الصحية الدولية سابقاً، أن انتشار الفيروس يعود بشكل كبير إلى ضعف الرقابة على الحدود المفتوحة في وسط إفريقيا، بالإضافة إلى الصراعات وحركة النزوح المستمرة.

وأشار د. عبد الفتاح إلى أن الفيروس المنتشر حالياً في مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية بالكونغو الديمقراطية ودول الجوار ينتمي إلى نمط “بنديبوجيو” (Bundibugyo).

فيما يتعلق بجهود المكافحة، أكد أن شركتي “ميرك” (Merck) و”جونسون آند جونسون” (Johnson & Johnson) قد طورتا لقاحين فعالين لمواجهة نمط إيبولا الذي تفشى في غرب إفريقيا عام 2014، مشدداً على أن العمل يجري حالياً لتطوير لقاحات مخصصة للنمط الحالي للسيطرة على بؤر التفشي.

وأضاف أحمد ياسر أن عمال الإغاثة والفرق الطبية يواجهون تحديات كبيرة في تقديم اللقاحات والعلاجات بسبب الحاجة إلى أنظمة تبريد فائقة وطرق نقل سريعة، مما يشكل عائقاً شبه مستحيل في القرى الأفريقية النائية. ويبقى التساؤل المطروح عالمياً حول ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لتبادل المنافع والخبرات وبناء نظم صحية استباقية بدلاً من الاكتفاء بسياسة الاستجابة الطارئة.