أكد المستشار الدكتور أحمد عزام، نائب رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ استراتيجية متكاملة لمواجهة الهجرة غير النظامية، ترتكز على تعزيز قدرات مؤسسات الدولة، والتنسيق مع الشركاء الدوليين، وتطوير آليات حماية المهاجرين والتصدي لجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

جاء ذلك خلال افتتاحه حلقة العمل التدريبية التي تنظمها اللجنة الوطنية التنسيقية بالتعاون مع المكتب الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة التابع للأمم المتحدة (UNODC)، بمحافظة الإسكندرية، تحت عنوان “تعزيز قدرات مسؤولي إدارة الحدود للتعرف وإحالة الأشخاص الأكثر احتياجًا في تحركات الهجرة المختلطة”.

وأوضح عزام أن حلقة العمل تأتي في إطار المشروع الإقليمي “تعزيز القدرات في شمال أفريقيا لإنقاذ وحماية المهاجرين من خلال معالجة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر في سياق تدفقات الهجرة غير النظامية”، والذي تشارك فيه مصر إلى جانب عدد من دول المنطقة. وأشار إلى أن المشروع يستهدف دعم القدرات الوطنية في الكشف عن جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وتحديد مرتكبيها وملاحقتهم، مع توفير الحماية اللازمة للضحايا والفئات الأكثر عرضة للاستغلال.

وأضاف أن الدولة المصرية تنظر إلى إدارة ملف الهجرة من منظور شامل يوازن بين حماية الأمن القومي واحترام حقوق الإنسان. وأكد أن بناء قدرات مسؤولي إدارة الحدود يمثل أحد المحاور الرئيسية في تعزيز كفاءة منظومة إنفاذ القانون، بما يسهم في سرعة التعرف على الأشخاص الأكثر احتياجًا للحماية وإحالتهم إلى الآليات الوطنية المختصة.

وأشار نائب رئيس اللجنة الوطنية إلى أن التعاون القائم مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يعكس الثقة الدولية في التجربة المصرية، ويعزز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، بما يواكب التطورات الإقليمية والدولية المرتبطة بحركات الهجرة المختلطة.

وأكد المستشار الدكتور أحمد عزام أن اللجنة الوطنية مستمرة في تنفيذ برامج التدريب وبناء القدرات بصورة دورية، تنفيذًا لرؤية الدولة الرامية إلى تطوير كفاءة سلطات إنفاذ القانون، وتعزيز جهود البحث والإنقاذ، وحماية حقوق الإنسان، وضمان إحالة الضحايا إلى آليات الحماية المناسبة بما يتوافق مع التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة.