تصوير: حازم جودة.

أكد الفنان أحمد عبد الوهاب أن الكتابة كانت المفتاح الأساسي الذي منحه رؤية أشمل لمستقبله المهني، حيث مكّنته من التوجه إلى المنتجين بمشروعات مكتوبة ورؤية فنية متكاملة، بدلاً من انتظار فرص قد تأتي أو لا تأتي، وهو ما ساهم في تقديم نفسه كمشروع فني متكامل.

مسلسل ورد على فل وياسمين

جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح الذي أُقيم على هامش الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، وأداره الكاتب الصحفي محمد عبد الرحمن، وسط حضور كبير من الشباب.

مكتبة الإسكندرية

أرجع عبد الوهاب النجاح الجماهيري الكبير لمسلسله الأخير “ورد على فل وياسمين” إلى البساطة والصدق في تناول الأحداث، مؤكدًا أن العمل ابتعد عمدًا عن الصور النمطية المعتادة للمناطق الشعبية واقترب من تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وأوضح أن هذا النهج خلق حالة من الارتباط الوجداني بين الجمهور وشخصيات العمل، بعدما وجد المشاهدون أنفسهم في تلك التفاصيل الصادقة.

استعرض الفنان محطات انطلاقته الفنية، بداية من مسرح الجامعة ومسرح الدولة، وصولًا إلى مركز الإبداع الفني تحت قيادة المخرج خالد جلال، مؤكدًا أن هذه المرحلة لعبت دورًا محوريًا في تشكيل شخصيته الفنية وصقل موهبته.

وأشار إلى أن تجربته في التأليف بدأت بكتابة “اسكتشات” للبرامج الكوميدية قبل أن ينتقل إلى كتابة أعمال لـ”مسرح مصر”، مؤكدًا أنه يبحث دائمًا عن “الورق الجيد” ولا يشترط تقديم أدوار البطولة المطلقة.

أكد عبد الوهاب أن “السعي” هو القيمة الأهم في مسيرته الفنية، موضحًا أن النجاح يأتي نتيجة الاجتهاد المستمر وأن المكافأة الإلهية تكون ثمرة الإخلاص في العمل.

وشدد على حرصه الدائم على التنوع ورفض حصر نفسه في قالب فني واحد، مشيرًا إلى انتقاله بين الأدوار الجادة مثل شخصية “سليمان” في مسلسل “الحشاشين” والأدوار الاجتماعية والكوميدية لإبراز قدراته كممثل.

وتحدث عبد الوهاب عن آلية التعاون مع شريكه الكاتب كريم سامي داخل ورش الكتابة، موضحًا أن هدفهما هو تقديم نص يحمل روحًا واحدة ورؤية فنية متماسكة.

كما أشاد بعدد من النجوم الذين تعاون معهم، مؤكدًا أن الفنانة يسرا تمثل مدرسة في الالتزام بينما يتميز هشام ماجد بالدقة والتنظيم، بينما يتمتع أكرم حسني بروح اجتماعية وحب للتجمعات.

وكشف الفنان عن أعماله المقبلة موضحًا أنه من المقرر عرض فيلم “ما لا يُحكى عن بني مزار” خلال شهر سبتمبر المقبل، كما يستعد لتقديم عمل جديد بعنوان “ميعاد عشا” من تأليفه بالاشتراك مع كريم سامي وإخراج رامي إمام.

كما أعرب عن رغبته في تجسيد شخصيات من روايات عالمية مثل “أولاد حارتنا” للأديب نجيب محفوظ و”العنكبوت” للدكتور مصطفى محمود، متمنيًا التعاون مع الفنانين محمود حميدة ومحمد ممدوح وعصام عمر وطه دسوقي.

ووجه عبد الوهاب نصيحة للمواهب الشابة بضرورة التمسك بالوعي والإدراك والاطلاع المستمر مؤكدًا أن المسرح يظل البوابة الحقيقية لاكتساب الخبرة بعيداً عن مكاتب “الكاستنج”.

وفي ختام اللقاء أشاد بوعي جمهور الإسكندرية واصفاً إياه بـ”الجمهور المتذوق والمثقف” مؤكدًا أن تفاعله مع الأعمال الإبداعية يمثل مقياساً حقيقياً للتميز والنجاح في الوسط الفني.