قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن وصول جماعة الإخوان إلى السلطة كان ينذر بأخذ مصر إلى منهج “متأسلم”، مشابه لما حدث في إيران منذ عام 1979. وأكد أن ذلك كان سيقضي على فكرة الليبرالية المصرية التي كانت تتطور في المجتمع.

وأوضح أبو الغيط خلال حلقة خاصة من برنامج “الشاهد” الذي يقدمه الإعلامي محمد الباز على قناة “إكسترا نيوز”، أن الجماعة افتقدت الرؤية وتصورت إمكانية التحالف مع قوى سياسية مختلفة. مشيرًا إلى أن بعض الشخصيات العامة التي دعمت مرسي في البداية، مثل الإعلامي حمدي قنديل، سرعان ما أدركت خطورة هذا المشروع.

وأضاف أن المتابع للتاريخ الإنساني يدرك أن القوى الخارجية كانت تسعى لدفع مصر نحو هذا المنهج، الذي يشبه ما وصفه بـ”منهج أردوغان”، ولكنه ليس بالانغلاق الإيراني وإنما بنسخة أخرى من الإسلام السياسي.

وأكد أبو الغيط أن اللحظة الفاصلة كانت في نوفمبر 2012 عند صدور الإعلان الدستوري المكبل، حيث جمد كل شيء وأوقف المؤسسات، مما كشف بوضوح أن الجماعة تسير في اتجاه آخر بعيد عن الدولة المدنية والديمقراطية.

ونوه بأن هذا الإعلان كان أول إنذار حقيقي بأن مصر دخلت في مسار خطير، وأن الجماعة لم تكن تسعى لبناء دولة وطنية، بل إلى فرض مشروعها العقائدي على حساب المجتمع والدولة.