فجرت مشاركة الفريق القومي المصري في بطولة كأس العالم لكرة القدم مشاعر الوطنية وحب الوطن لدى المصريين، حيث تجمع الجميع حول التلفاز لمتابعة مباريات منتخب مصر في البطولة العالمية التي أقيمت بتنظيم من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. وقد لوحظت الشوارع خالية من المارة، بينما كانت الأسر من جميع الأعمار تتابع بشغف أبطالها.

حقق المنتخب إنجازًا غير مسبوق بالوصول إلى دور الـ16 في بطولة كأس العالم، مما أثار آمال الجماهير للوصول إلى مراحل أبعد، خاصة بعد الأداء المشرف أمام بطل كأس العالم السابق الأرجنتين في قطر. كان الفريق المصري قريبًا من تحقيق الفوز بعد أن تقدم بهدفين نظيفين، ولكن للأسف لم يكن ذلك كافيًا للوصول إلى المربع الذهبي.

أكد خبراء كرة القدم أن خروج مصر من البطولة كان نتيجة مؤامرة واضحة في الدقائق العشر الأخيرة، حيث بدأت خيوط هذه المؤامرة تتكشف من قبل الفيفا وحكم المباراة الفرنسي. كما أشارت التقارير إلى وجود تلاعبات مرتبطة بامبراطورية المراهنات التي تستفيد بشكل مباشر من نتائج المباريات. ومع ذلك، خرج المنتخب المصري مرفوع الرأس بعد تقديم ملحمة بطولية.

على الرغم من بعض الأخطاء الفنية التي كان بالإمكان تجنبها، إلا أن الحكم الفرنسي أظهر تحيزًا واضحًا لصالح الفريق الأرجنتيني بشكل غير مقبول، مما أثار استنكار الجميع. وقد كانت تلك التصرفات بمثابة إقصاء سافر لمنتخب مصر من البطولة.

انتهت المؤامرة بخروج المنتخب المصري، لكن يبقى التكريم الذي يستحقه هؤلاء الأبطال هو الأهم. إن تكريم القيادة السياسية والمصريين يعتبر تقديرًا لما قدموه من صورة مضيئة للكرة المصرية وإنجاز تاريخي حققه الفراعنة.

ما يثير الاستغراب هو تحول بطولة كأس العالم إلى ساحة قمار بمليارات الدولارات تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يبدو أنه شريك أساسي في هذه اللعبة القذرة التي تتحكم في نتائج المباريات. ولا يبدو أن هناك أي خجل أو حياء لدى الفيفا ورئيسها إنفانتينو مما حدث.

بشكل عام، حقق أبطال مصر إنجازًا لم يتحقق سابقًا وأظهروا أداءً مشرفًا أمام العالم. وعلى الرغم من خروجهم من البطولة، فقد كشفوا عن ألاعيب الفيفا على الساحة الدولية. إن تكريم الزعيم عبد الفتاح السيسي لهم هو بمثابة شهادة تقدير وامتنان لما قدموه، حيث أثبتوا أنهم رجال فوق العادة شرفوا مصر في أهم محفل دولي وكانوا على قدر المسؤولية. خرجنا رافعين رؤوسنا وعلينا أن نبني على ما تحقق خلال هذه الفترة.