تعتبر شوربة العظم من الأطعمة التقليدية التي عادت بقوة إلى قوائم التغذية الصحية خلال السنوات الأخيرة، وذلك بفضل احتوائها على مجموعة من العناصر الغذائية التي تساهم في دعم صحة الجسم عند تحضيرها بشكل صحيح وضمن نظام غذائي متوازن.

أكدت الدكتورة مها سيد، أخصائية التغذية العلاجية، أن شوربة العظم يمكن أن تكون إضافة مفيدة للنظام الغذائي للنساء، خاصة في الفترات التي تحتاج فيها المرأة إلى دعم صحة العظام والجلد والمفاصل والجهاز الهضمي.

ما هي شوربة العظم؟

أوضحت الدكتورة مها أن شوربة العظم هي مرق يتم تحضيره عن طريق غلي عظام الأبقار أو الأغنام أو الدجاج لساعات طويلة، مع إضافة الماء والخضروات والأعشاب والتوابل، بالإضافة إلى القليل من الخل للمساعدة على استخلاص المعادن الموجودة في العظام.

وخلال عملية الطهي الطويلة، تنتقل بعض العناصر الغذائية إلى المرق، مثل الكولاجين الذي يتحول إلى الجيلاتين، بالإضافة إلى بعض الأحماض الأمينية والمعادن.

فوائد شوربة العظم للنساء

تستعرض الدكتورة مها في السطور التالية أهم فوائد شوربة العظم للنساء:.

  • 1- تدعم صحة البشرة:
    يحتوي مرق العظام على الجيلاتين الناتج عن تحلل الكولاجين أثناء الطهي، وهو بروتين يدخل في تكوين الجلد. ورغم أن تناول الكولاجين لا يضمن وصوله مباشرة إلى البشرة، فإن البروتينات والأحماض الأمينية الموجودة فيه قد تساعد الجسم في تصنيع الكولاجين الخاص به، خاصة عند تناول غذاء متوازن غني بفيتامين C. لذا قد تساهم شوربة العظم ضمن نظام صحي في تحسين مرونة البشرة وتقليل الشعور بجفاف الجلد ودعم نضارة البشرة.
  • 2- المساعدة في الحفاظ على صحة المفاصل:
    مع التقدم في العمر أو بعد الحمل والولادة قد تعاني بعض النساء من آلام المفاصل. تحتوي شوربة العظم على الجيلاتين وبعض المركبات مثل الجلوكوزامين والكوندرويتين بكميات متفاوتة، وهي مواد تدخل في تركيب الغضاريف وقد تساعد في دعم صحة المفاصل.
  • 3- دعم صحة العظام:
    تحتاج النساء إلى الاهتمام بالعظام خاصة بعد سن الأربعين ومع اقتراب مرحلة انقطاع الطمث حيث يقل هرمون الإستروجين الذي يساعد في الحفاظ على كثافة العظام. وقد توفر شوربة العظم كميات بسيطة من الكالسيوم والفوسفور والمغنيسيوم والبوتاسيوم، لكنها لا تُعد مصدرًا كافيًا لهذه المعادن وحدها.
  • 4- مصدر جيد للبروتين:
    تحتوي شوربة العظم على نسبة من البروتينات والأحماض الأمينية التي يحتاجها الجسم لبناء الأنسجة وصيانتها. يُعد البروتين مهمًا للنساء لأنه يساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية وزيادة الشعور بالشبع ودعم عمليات التعافي بعد المجهود البدني.
  • 5- تدعم صحة الجهاز الهضمي:
    الجيلاتين الموجود في مرق العظام قد يساعد على تكوين قوام هلامي يسهل عملية الهضم لدى بعض الأشخاص. كما أن تناول السوائل الدافئة عمومًا قد يساهم في تحسين الترطيب وتسهيل عملية الهضم والشعور بالراحة خاصة أثناء اضطرابات المعدة البسيطة.
  • 6- تعزيز الترطيب:
    تحتوي شوربة العظم على كمية كبيرة من الماء ويمكن أن تمد الجسم ببعض الأملاح المعدنية، لذلك تعد خيارًا جيدًا للمساعدة في تعويض السوائل خاصة في الطقس الحار أو أثناء المرض.
  • 7- تساعد على الشعور بالشبع:
    تجمع شوربة العظم بين السوائل والبروتين مما قد يزيد الإحساس بالشبع مقارنة ببعض المشروبات الأخرى. ولهذا قد تكون مناسبة للنساء اللاتي يحاولن التحكم في الوزن عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن مع تجنب إضافة كميات كبيرة من الدهون أو الملح.
  • 8- تساهم في تحسين جودة النوم:
    تحتوي شوربة العظم على الحمض الأميني “الجلايسين”، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله قد يرتبط بتحسين جودة النوم لدى بعض الأشخاص رغم أن الأدلة لا تزال محدودة وتحتاج إلى مزيد من البحث.

أفضل طريقة لتحضير شوربة العظم

للحصول على أفضل قيمة غذائية: استخدمي عظامًا طازجة ونظيفة.
أضيفي ملعقة صغيرة من خل التفاح للمساعدة على استخلاص بعض المعادن.
أضيفي البصل والجزر والكرفس والثوم.
اتركيها تغلي على نار هادئة من 8 إلى 24 ساعة حسب نوع العظام.
تخلصي من الدهون الزائدة بعد أن تبرد الشوربة.
قللي كمية الملح المضاف.

من يمكنه الاستفادة منها؟

قد تكون مناسبة بشكل خاص:
النساء بعد سن الأربعين.
النساء بعد الولادة.
الرياضيات.
من يتبعن نظامًا غذائيًا غنيًا بالبروتين.
من يبحثن عن وجبة دافئة وخفيفة وسهلة الهضم.

هل توجد محاذير؟

رغم فوائدها المحتملة ينبغي الانتباه إلى بعض النقاط:
لا ينبغي الاعتماد عليها كمصدر وحيد للكالسيوم أو الكولاجين.
يجب تحضيرها من مصادر موثوقة لتقليل احتمالية وجود شوائب في العظام.
الإفراط في إضافة الملح قد يجعلها غير مناسبة لمرضى ارتفاع ضغط الدم.
الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو يحتاجون إلى نظام غذائي خاص يجب أن يستشيروا الطبيب قبل الإكثار منها.