استقبلت مدينة سانت كاترين، اليوم السبت، عددا من السائحين والزائرين الراغبين في زيارة المقدسات الدينية والتاريخية بالمدينة، وذلك بالتزامن مع انطلاق امتحانات الثانوية العامة واهتمام العديد من الأسواق السياحية بمتابعة منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وشهدت المدينة زيارة 287 سائحًا وزائرًا من جنسيات مختلفة، حرصوا على استكشاف معالمها الدينية والتاريخية والاستمتاع بأجوائها الروحانية الفريدة التي تجعل منها واحدة من أبرز وجهات السياحة الدينية والبيئية في العالم.

وقال إبراهيم عبد الحليم، مدير عام العلاقات العامة والإعلام بمدينة سانت كاترين لـ أحداث اليوم، إن المدينة استقبلت اليوم 287 سائحًا وزائرًا، بينهم 33 مصريًا، موضحًا أن الجنسيات الوافدة شملت فرنسا وكرواتيا وبيلاروسيا والصين وبلغاريا وهولندا وعرب 48 وروسيا وصربيا، وهو ما يعكس المكانة الدولية المتميزة التي تحظى بها المدينة.

وأوضح أن 173 سائحًا وزائرًا، بينهم 28 مصريًا، صعدوا إلى جبل موسى، حيث خاضوا تجربة روحانية فريدة ومغامرة مميزة وسط الطبيعة الجبلية الخلابة، سواء من خلال التسلق سيرًا على الأقدام أو باستخدام الجمال.

وأضاف أن دير سانت كاترين استقبل 114 سائحًا وزائرًا، بينهم 5 مصريين، تعرفوا خلال زيارتهم على أبرز معالم الدير، ومنها شجرة العليقة المقدسة، وكنيسة التجلي، والمتحف، والمكتبة التاريخية، بالإضافة إلى المخطوطات النادرة والعهدة المحمدية.

وأشار عبد الحليم إلى أن انطلاق بطولة كأس العالم وامتحانات الثانوية العامة يؤثران بشكل مباشر على حركة السياحة الوافدة إلى المدينة، متوقعًا حدوث انخفاض نسبي في أعداد الزائرين خلال الفترة المقبلة نتيجة انشغال بعض الأسواق السياحية بمتابعة البطولة.

وسجلت المدينة طقسًا مائلًا للحرارة نهارًا ومعتدلًا ليلًا، حيث بلغت درجة الحرارة العظمى 30 درجة مئوية، فيما سجلت الصغرى 15 درجة مئوية، ما وفر أجواءً مثالية لرحلات تسلق الجبال وزيارة المواقع الدينية والطبيعية.

وعقب انتهاء رحلة جبل موسى، واصل الزوار برامجهم السياحية بزيارة الأودية الملونة واستراحة الرئيس الراحل، والتعرف على نمط الحياة البدوية الأصيلة، إلى جانب شراء الأعشاب الطبية والمشغولات اليدوية السيناوية التي تشتهر بها المنطقة.

وتأتي هذه الحركة السياحية في ظل الاهتمام المتزايد بمشروع التجلي الأعظم، الذي يستهدف تعزيز مكانة سانت كاترين كوجهة عالمية للسياحة الدينية والبيئية، وترسيخ مكانتها كرمز روحي وإنساني يجمع بين الديانات السماوية الثلاث، بما تمتلكه من تاريخ عريق وطبيعة فريدة وتجربة سياحية استثنائية تمزج بين الروحانية والمغامرة.