27 جوان: يوم خلدته بطولات جيش التحرير وأربك حسابات المستعمر الفرنسي
يحمل يوم 27 جوان مكانة خاصة في ذاكرة الثورة الجزائرية، إذ شهد محطات بارزة جسدت صمود المجاهدين وإصرارهم على انتزاع الحرية، كما كشف عن عجز الإدارة الاستعمارية الفرنسية أمام تصاعد الكفاح المسلح.
وفي مثل هذا اليوم، 27 جوان 1957، خاض مجاهدو جيش التحرير الوطني معركة النحاحلة شرق مدينة معسكر، بالقرب من عين فارس، بقيادة المجاهد مولاي مصطفى على رأس كتيبة ضمت نحو 60 مجاهدا.
واندلعت المواجهة عقب عملية تمشيط واسعة نفذتها القوات الاستعمارية الفرنسية، حيث بدأ الاشتباك في حدود الساعة الثانية والنصف بعد الزوال وسط تفوق فرنسي في العدد والعتاد.
ورغم ذلك، تمكن مجاهدو جيش التحرير من إلحاق خسائر بشرية ومادية معتبرة بقوات الاحتلال، دون تسجيل أي خسائر في صفوفهم.
وفي 27 جوان 1960، شهدت منطقة زاوية الشيخ جلول بأولاد الخير، دائرة عين تادلس بولاية مستغانم، معركة أخرى بين وحدات جيش التحرير الوطني والقوات الاستعمارية الفرنسية، لتؤكد استمرار المقاومة المسلحة واتساع رقعة العمليات العسكرية التي أنهكت قوات الاحتلال في مختلف أنحاء الوطن.
أما في 27 جوان 1961، فقد أدلى الرئيس الفرنسي شارل ديغول بتصريح قال فيه: “في حالة فشل المفاوضات سيتم تقسيم الجزائر مؤقتا”، وهو تصريح عكس حجم المأزق السياسي الذي واجهته فرنسا آنذاك، في وقت كانت الثورة الجزائرية تفرض نفسها بقوة على المستويين العسكري والدبلوماسي، وصولا إلى انتزاع الاستقلال بعد أقل من عام.

