تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الرجال المصابين بالصلع في مصر تبلغ حوالي 32.46%، مما يضعها في المرتبة 36 عالميًا من بين 47 دولة تم دراستها. تتصدر إسبانيا القائمة بنسبة 44.5%، تليها إيطاليا بنسبة 44.37% وفرنسا بنسبة 44.25%، وفقًا لتقديرات ميدي هير لدراسات تساقط الشعر.

مع وصول عدد سكان مصر إلى نحو 108.6 مليون نسمة بحلول أوائل عام 2026، وبلوغ نسبة الذكور حوالي 51.4%، فإن عدد الذكور يُقدّر بحوالي 56.1 مليون رجل، حسب البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

إذا تم تطبيق نسبة الصلع البالغة 32.46% على هذه القاعدة السكانية، فإن العدد النظري للرجال الذين يعانون من الصلع أو فقدان الشعر يصل إلى حوالي 18.2 مليون رجل.

يجدر بالذكر أن هذا الرقم هو حسابي وليس تعدادًا رسميًا للرجال المصابين بالصلع في مصر، حيث لا توجد بيانات رسمية متاحة بهذا الخصوص. كما أن النسبة الدولية تقيس الرجال الذين “فقدوا شعرهم أو يفقدونه”، لذا لا ينبغي اعتبارها تعبيرًا دقيقًا عن حالات الصلع الكامل.

وبذلك تتراوح الصورة الحسابية بين 12.5 مليون رجل في سن العمل وبين نحو 18.2 مليون رجل عند استخدام إجمالي الذكور، وذلك بحسب تعريف الفئة السكانية المستهدفة.

من الصلع إلى تكاليف زراعة الشعر والحلاقة

لا يتوقف الأثر الاقتصادي عند مشكلة تساقط الشعر فقط، بل يظهر أيضًا سوق أخرى مرتبطة مباشرة بمحاولات استعادة الشعر.

تظهر بيانات منصة وات كلينك أن أسعار زراعة الشعر تبدأ من حوالي 30 ألف جنيه للعملية وقد تصل إلى 60 ألف جنيه. كما تعرض بعض العيادات نطاقات سعرية تتراوح بين 37 ألف و50 ألف جنيه، وذلك وفقًا للخدمة والعيادة والتقنية المستخدمة.

وعلى الجانب الآخر، يتواجد قطاع الحلاقة الذي يصفه محمود الدجوي، رئيس شعبة الكوافير وصالونات الحلاقة بالغرفة التجارية بالقاهرة، بأن عدد صالونات الحلاقة والكوافير لا يقل عن مليوني صالون يعمل بها أكثر من أربعة ملايين شخص، بينما لا يتجاوز عدد المحلات المرخصة نحو 200 ألف محل.

تلك الأرقام تقديرية بحسب تصريحات الدجوي لـ”مصراوي” في ظل عدم وجود نقابة مهنية توفر قاعدة بيانات شاملة للعاملين في هذا القطاع. وحسب تقديرات رئيس الشعبة، فإن حجم دخل القطاع يُقدّر بأكثر من 12 مليار جنيه سنويًا.

بينما تختلف أسعار حلاقة الشعر للرجال حسب مستويات الصالونات؛ إذ تصل الأسعار في المستوى الفاخر إلى متوسط 200 جنيه، مقابل متوسط 75 جنيهًا في المستوى المتوسط وقرابة متوسط 50 جنيهًا في المستوى الشعبي، وفقًا للدجوي.