أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن تطوير المنظومة الصحية يأتي في مقدمة أولويات المحافظة، انطلاقًا من حرص الدولة على توفير رعاية صحية متكاملة للمواطنين، وخاصة الفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها كبار السن وذوو الهمم. وأشار إلى استمرار دعم المستشفيات والوحدات الصحية بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وسرعة التشخيص ودقة العلاج، وتقليل قوائم الانتظار، بما ينعكس بصورة مباشرة على صحة المواطنين.

وأوضح المحافظ أن المحافظة تتابع بشكل مستمر تنفيذ المبادرات الصحية التي تستهدف الوصول بالخدمة الطبية إلى المواطنين في أماكن إقامتهم، بما يحقق العدالة في تقديم الخدمات الصحية ويخفف الأعباء عن المرضى غير القادرين على التوجه إلى المستشفيات أو الوحدات الصحية. وأكد أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالرعاية الصحية المنزلية باعتبارها أحد المحاور المهمة في منظومة الرعاية الأولية.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، استمرار عمل الفرق الطبية المتحركة التابعة لوحدات الرعاية الأولية بمختلف مراكز ومدن المحافظة. وتواصل هذه الفرق تقديم خدماتها خلال أيام الجمع والعطلات الرسمية، تنفيذًا لخطة وزارة الصحة والسكان الهادفة إلى ضمان وصول الخدمة الطبية لجميع المواطنين دون انقطاع.

وأشار وكيل الوزارة إلى أن الفرق الطبية واصلت عملها المكثف أمس الجمعة، حيث نفذت 2203 زيارات منزلية لكبار السن و39 زيارة منزلية لذوي الهمم. جرى خلالها توقيع الكشف الطبي على المستفيدين داخل منازلهم وصرف العلاج اللازم للحالات التي تستدعي ذلك مع متابعة الحالات المرضية بصورة دورية.

وأضاف أن برنامج الزيارات المنزلية لا يقتصر على الكشف الطبي فقط، بل يشمل تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الصحية والعلاجية، مما يضمن توفير رعاية شاملة للمستفيدين خاصة غير القادرين على الانتقال إلى المنشآت الصحية. لافتًا إلى أن الفرق الطبية تضم أطباء وتمريضًا مدربين على تقديم الخدمة الطبية المنزلية وفقًا لأعلى معايير الجودة.

وأوضح الدكتور أحمد البيلي أن إجمالي ما نفذته مديرية الشؤون الصحية بالشرقية منذ انطلاق البرنامج وعلى مدار 91 أسبوعًا بلغ 134 ألفًا و613 زيارة منزلية. وذلك في إطار خطة المديرية لتوسيع نطاق الرعاية الصحية المنزلية والوصول إلى أكبر عدد ممكن من كبار السن وذوي الهمم بمختلف أنحاء المحافظة.

وشملت الخدمات المقدمة خلال تلك الزيارات الكشف المبكر ومتابعة الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وأمراض القلب والاعتلال الكلوي. بالإضافة إلى متابعة أمراض الجهاز الهضمي وتشخيص أمراض سوء التغذية مثل الأنيميا والسمنة وإجراء فحوصات النظر والأسنان بما يسهم في الاكتشاف المبكر للمشكلات الصحية والحد من مضاعفاتها.

كما تضمنت الزيارات تقديم جلسات للتثقيف الصحي والدعم النفسي والمشورة الغذائية بهدف رفع الوعي الصحي لدى كبار السن وذوي الهمم وأسرهم وتعزيز أنماط الحياة الصحية مع تقديم الإرشادات اللازمة للتعامل مع الأمراض المزمنة وكيفية الوقاية من مضاعفاتها.

وأكد وكيل وزارة الصحة أن الحالات التي تستدعي تدخلًا طبيًا متخصصًا يتم تحويلها فورًا إلى المستشفيات التابعة لمديرية الشؤون الصحية لاستكمال الفحوصات أو تلقي العلاج اللازم. مما يضمن سرعة التعامل مع الحالات الحرجة وتوفير الرعاية الطبية المناسبة في الوقت المناسب.

وأشار إلى أن مديرية الشؤون الصحية بالشرقية مستمرة في تنفيذ برنامج الزيارات المنزلية وفق خطة عمل يومية تغطي مختلف مراكز ومدن المحافظة. تنفيذًا لتوجيهات وزارة الصحة والسكان وبما يعزز وصول الخدمات الصحية إلى الفئات الأكثر احتياجًا. مؤكدًا أن الرعاية الصحية المنزلية أصبحت إحدى الركائز الأساسية لتقديم خدمة طبية إنسانية ومتكاملة تسهم في تحسين جودة الحياة لكبار السن وذوي الهمم.