عادات صيفية بسيطة، مع اقتراب بدء الدراسة، لا يكفي تجهيز الحقائب والملابس والأدوات المدرسية، فهناك أيضًا عادات اكتسبها الأبناء خلال الإجازة وحان الوقت للتخلص منها تدريجيًا، هذا ما أكدته شيرين محمود، خبيرة العلاقات ومدربة الحياة.
أضافت مدربة الحياة أن العودة المفاجئة إلى نظام الدراسة بعد أسابيع من السهر والنوم المتأخر والوجبات غير المنتظمة وقضاء ساعات طويلة أمام الشاشات قد تكون مرهقة للطفل والمراهق.
عادات تحتاجين تغييرها قبل الدراسة
لذا يُعد الشهر السابق للدراسة فرصة مثالية لإعادة ضبط نمط الحياة بهدوء، بدلًا من الانتظار حتى اليوم الأول من المدرسة ثم محاولة تغيير كل شيء دفعة واحدة. وفيما يلي نستعرض بعض العادات التي يمكن تعديلها.
1. السهر حتى ساعات متأخرة.
من أكثر العادات التي تتغير خلال الصيف هي النوم في أوقات متأخرة والاستيقاظ قرب الظهر. ومع بدء الدراسة يصبح هذا النظام غير مناسب، لذا يُفضل تقديم موعد النوم والاستيقاظ تدريجيًا.
يمكن تقديم موعد النوم والاستيقاظ من 15 إلى 30 دقيقة كل عدة أيام حتى يصل الطفل إلى المواعيد المناسبة قبل بدء الدراسة بفترة كافية.
2. الاستيقاظ دون موعد ثابت.
خلال الإجازة قد يصبح الاستيقاظ مرتبطًا بموعد الاستيقاظ الطبيعي وليس بساعة محددة. لكن انتظام الساعة البيولوجية يساعد الطفل على الاستعداد للروتين المدرسي.
لذلك من المفيد تحديد موعد استيقاظ ثابت نسبيًا، حتى في أيام الإجازة مع السماح بهامش بسيط في عطلة نهاية الأسبوع.
3. الإفطار المتأخر أو تخطيه.
قد يعتاد الطفل خلال الصيف تناول أول وجبة في وقت متأخر، خصوصًا إذا استيقظ قرب الظهر. ومع بدء الدراسة يحتاج إلى التعود على تناول الإفطار في الصباح.
يمكن البدء تدريجيًا بإدخال وجبة صباحية بسيطة مثل البيض أو الزبادي مع الفاكهة أو الجبن مع الخبز بحسب ما يناسبه.
4. تناول الطعام في أوقات عشوائية.
الإجازة قد تجعل مواعيد الوجبات مفتوحة مع الاعتماد أكثر على الوجبات الخفيفة والحلويات والمشروبات المحلاة.
قبل بدء الدراسة، حاولي إعادة تنظيم مواعيد الوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة مع تقليل الأكل العشوائي بين الوجبات حتى يصبح الطفل أكثر استعدادًا لنظام اليوم الدراسي.
5. قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات.
الهاتف والألعاب الإلكترونية والتلفزيون من الأشياء التي يصعب التخلي عنها بعد صيف طويل، خصوصًا عندما يكون وقت الطفل مفتوحًا.
لكن الأفضل عدم الانتقال فجأة من ساعات طويلة إلى منع كامل. ضعي حدودًا واضحة تدريجيًا وابدئي بتقليل وقت الشاشة خصوصًا في المساء واستبدلي جزءًا منه بأنشطة أخرى مثل القراءة أو اللعب أو الخروج.
6. استخدام الهاتف قبل النوم.
قد يتحول الهاتف إلى جزء أساسي من طقوس النوم خلال الإجازة، لكن الاستمرار في استخدامه حتى لحظة النوم يجعل الانتقال إلى النوم المبكر أكثر صعوبة.
لذلك يمكن تخصيص فترة هادئة قبل النوم بعيدًا عن الهاتف والأجهزة الإلكترونية وتحويلها إلى وقت للاستحمام أو القراءة أو الاسترخاء.
7. الاعتماد على الوجبات السريعة.
الصيف والإجازات يرتبطان غالبًا بكثرة الخروج والطلبات الجاهزة والمثلجات والحلويات. ومع اقتراب الدراسة، من المفيد إعادة التوازن إلى النظام الغذائي.
لا يعني ذلك منع الأطعمة المفضلة تمامًا وإنما تقليل تكرارها والعودة إلى الوجبات المنزلية المتنوعة مع الاهتمام بالخضراوات والفواكه ومصادر البروتين والحبوب الكاملة.
8. قلة الحركة.
قد يقضي الطفل جزءًا كبيرًا من يومه في المنزل خلال الإجازة خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة، لكن النشاط البدني المنتظم مهم قبل العودة إلى المدرسة.
يمكن تشجيعه على المشي أو ركوب الدراجة أو ممارسة رياضة يحبها أو تخصيص وقت يومي للحركة داخل المنزل بما يتناسب مع عمره والطقس.
9. ترك المسؤوليات اليومية.
في الإجازة قد تتولى الأم معظم المهام بينما يتخلى الأبناء عن بعض المسؤوليات التي اعتادوا القيام بها خلال الدراسة.
قبل بدء العام الدراسي، أعيدي توزيع المسؤوليات البسيطة تدريجيًا مثل ترتيب السرير وتنظيم المكتب وتجهيز الملابس وترتيب الحقيبة؛ هذه التفاصيل تساعد الطفل على استعادة الشعور بالمسؤولية والاستقلالية.
No try to change all habits in one day
<p وأخيراً لفتت مدربة الحياة إلى أن أهم ما تحتاجه الأسرة قبل الدراسة هو الانتقال التدريجي؛ فالتغيير المفاجئ قد يجعل الطفل يشعر بأن الإجازة انتهت فجأة ويقاوم القواعد الجديدة.
p>
ابدئي بعادة أو اثنتين مثل تعديل موعد النوم وتقليل وقت الشاشة ثم انتقلي تدريجياً إلى تنظيم الوجبات والحركة والمسؤوليات اليومية؛ بهذه الطريقة يصل الطفل إلى بداية الدراسة وقد استعاد جزءاً كبيراً من روتينه الطبيعي دون صدام أو توتر.
p>
فالشهر الأخير من الإجازة ليس وقتاً لإفساد متعة الصيف وإنما فرصة ذكية لإعادة ضبط العادات الصغيرة حتى تكون العودة إلى المدرسة أكثر هدوءاً وسهولة على الأبناء والأمهات معاً.
p>

