يشير قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بالسماح لروسيا بالمشاركة في بطولة كأس العالم للناشئين تحت 15 عاما إلى تحول تدريجي في الموقف الرياضي الدولي تجاه موسكو، بعد سنوات من العزلة التي فرضتها الحرب في أوكرانيا.

فمنذ مارس 2022، وجدت الرياضة الروسية نفسها خارج المشهد العالمي، بعدما قررت معظم الاتحادات الدولية استبعاد الرياضيين والمنتخبات الروسية من المنافسات الكبرى، في إطار العقوبات التي أعقبت اندلاع الحرب.

لكن المشهد بدأ يتغير تدريجيا خلال العامين الماضيين، مع اتخاذ عدد من المؤسسات الرياضية الدولية خطوات لإعادة الرياضيين الروس إلى الساحة العالمية بشروط خاصة.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد سمحت للرياضيين الروس والبيلاروس بالمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية “باريس 2024” وكذلك دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة في ميلانو وكورتينا دامبيتزو، على أن تكون مشاركتهم بصفة محايدة ومن دون استخدام الأعلام أو الرموز الوطنية.

وعلى مستوى كرة القدم، لم تتوقف المنتخبات الروسية عن النشاط خلال فترة الحظر، حيث خاضت منتخبات الرجال والسيدات العديد من المباريات الودية خارج إطار البطولات الرسمية، في محاولة للحفاظ على الجاهزية الفنية وعدم فقدان الاحتكاك الدولي.

ورغم الغياب الطويل عن المنافسات الرسمية، لا تزال روسيا تحتفظ بمراكز متقدمة نسبيا في تصنيف الفيفا، إذ يحتل منتخب الرجال المركز الرابع والثلاثين عالميا، بينما يأتي منتخب السيدات في المركز السابع والعشرين.

وأشارت تقارير دولية إلى أن عودة روسيا إلى البطولات الدولية لن تكون سريعة أو شاملة، بل ستتم على مراحل تدريجية تبدأ بالفئات السنية والرياضات الفردية قبل الانتقال إلى مسابقات المنتخبات الأولى.