أكد وزير العمل حسن رداد أن دمج الأشخاص ذوي الهمم في سوق العمل يأتي في مقدمة أولويات الدولة، حيث يعتبرون شركاء أساسيين في مسيرة التنمية. وشدد على أن الدمج الحقيقي يتجاوز مجرد توفير فرص العمل، ليشمل أيضًا إتاحة التدريب والتأهيل المناسب، وتهيئة بيئة العمل التي تضمن لهم الاستقرار والقدرة على الإنتاج والتطور المهني.

دمج ذوي الهمم في سوق العمل

جاء ذلك خلال فعالية بمقر الوزارة، حيث شهد الوزير تسليم عقود عمل جديدة لعدد من الأشخاص ذوي الهمم للعمل في مجموعة من الشركات، بحضور مدير مديرية عمل الجيزة فوزي صابر. يأتي ذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الهمم في سوق العمل وتنفيذ أحكام القانون التي تلزم منشآت القطاع الخاص بتوفير فرص عمل لهم وفقًا للنسبة المقررة قانونًا.

فتح أبواب العمل أمام ذوي الهمم

وأضاف رداد: “أشكر الشركات التي تتعاون معنا في هذا الملف، لأن الدمج الحقيقي لا يكون بمجرد استيفاء نسبة قانونية، وإنما بأن نفتح أبواب العمل أمام أبنائنا من ذوي الهمم ونوفر لهم التدريب والتأهيل والبيئة المناسبة التي تمكنهم من الاستمرار والتطور والنجاح”.

وأكد الوزير أن الدولة المصرية تتحرك نحو دمج ذوي الهمم في سوق العمل بشكل حقيقي وفاعل، موضحًا أن الهدف هو الانتقال من مجرد استيفاء النسب القانونية إلى بناء مسار متكامل يضمن التدريب والتأهيل والتشغيل والاستمرار والتطور داخل بيئة العمل.

وأشار إلى أن الوزارة تشجع مختلف صور العمل التي تتناسب مع قدرات وطبيعة كل شخص من ذوي الهمم. وأوضح أنه إذا كانت طبيعة الوظيفة تسمح بالعمل عن بُعد، فإن ذلك يمثل أحد المسارات المهمة لإتاحة فرص العمل، بالإضافة إلى المشاركة في العمل داخل مواقع الإنتاج وفقًا لطبيعة الإعاقة والقدرات والمهارات.

وقال الوزير إن “المهم أن تكون هناك فرصة حقيقية لكل شخص من ذوي الهمم وأن نبحث عن الطريقة المناسبة التي تمكنه من العمل والإنتاج، سواء من خلال العمل داخل الشركة أو عن بُعد حسب طبيعة الوظيفة وحالته وقدراته”. وشدد على أن اختلاف طبيعة الإعاقة لا ينبغي أن يكون عائقًا أمام المشاركة في سوق العمل. وأوضح أن وزارة العمل تعمل بالتعاون مع القطاع الخاص على توسيع قاعدة المستفيدين من برامج التدريب والتشغيل وربط مخرجات التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب ويعزز مشاركة الأشخاص ذوي الهمم في مواقع الإنتاج والعمل.

وعلى هامش الفعالية، شهد الوزير توقيع بروتوكول تعاون بين مديرية عمل الجيزة وشركة أخرى ضمن توجه الوزارة نحو تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مجالات التدريب المهني والتأهيل والتشغيل. ويستهدف البروتوكول تنفيذ برنامج تدريبي متكامل للشباب بمحافظة الجيزة بإجمالي 325 متدربًا خلال العام التدريبي 2026-2027، عبر برامج متخصصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مثل DevOps والحوسبة السحابية والشبكات وهندسة البرمجيات، بالإضافة إلى مهارات التواصل وبيئة العمل وكتابة السيرة الذاتية وLinkedIn وبناء العلامة الشخصية ومهارات المقابلات الشخصية.

دعم فرص التشغيل للخريجين المتميزين

كما يتضمن التعاون دعم فرص التشغيل للخريجين المتميزين ومنح المجتازين للبرامج التدريبية شهادات إتمام معتمدة من مديرية العمل بالجيزة. بالإضافة إلى تنظيم مبادرة للتوظيف تستهدف 33 شخصًا من ذوي الهمم، مما يعزز جهود الدولة في تمكينهم ودمجهم داخل سوق العمل ويرسخ نموذجًا للتعاون بين وزارة العمل والقطاع الخاص في مجال التدريب من أجل التشغيل.

يأتي البروتوكول ضمن استراتيجية وزارة العمل لربط التدريب باحتياجات سوق العمل وإعداد كوادر شابة تمتلك المهارات التقنية والمهنية المطلوبة بما يسهم في رفع قابلية التشغيل ودعم توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري وتعزيز الشراكة الفاعلة مع مؤسسات القطاع الخاص.