شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، مع الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، في جلسة لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، برئاسة الدكتور أشرف الشيحي، لمناقشة تطوير التعليم الفني وربط الخريجين باحتياجات سوق العمل.

حضر الجلسة أيضًا النائبة ماجدة بكري والنائب لطفي شحاتة، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين من وزارة التربية والتعليم، بينهم الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب الوزير، والأستاذ وليد ماهر، مدير عام الاتصال السياسي.

في بداية اللقاء، عبّر الوزير عن تقديره لدور لجنة التعليم والبحث العلمي في دعم التعليم، مؤكدًا أهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتحقيق مصلحة الطلاب وتعزيز جودة التعليم، مشيدًا بالمناقشات الفعّالة التي تتمحور حول القضايا التعليمية.

وأكد عبد اللطيف أن تطوير التعليم الفني يجب أن يكون جزءًا من إصلاح شامل للتعليم، مشددًا على أهمية المهارات الأساسية مثل القراءة والكتابة والحساب، التي تُعتبر أساسًا لبناء المهارات المستقبلية.

أوضح الوزير أن الوزارة اتخذت خطوات إصلاحية لمعالجة مشاكل جودة التعليم، مثل الكثافات الطلابية ونقص المعلمين، مما ساهم في زيادة نسبة حضور الطلاب من 15% إلى 87%، مما وفر بيئة تعليمية أكثر استقرارًا.

كما أشار إلى أن انتظام الدراسة ساعد المعلمين على تنفيذ تقييمات دورية، مما يعكس مستوى الطلاب بشكل مستمر، ونجحت الوزارة أيضًا في معالجة نقص المعلمين في المواد الأساسية.

أضاف الوزير أن الطاقة الاستيعابية للفصول زادت بنسبة 20%، من خلال إعادة تخصيص الفصول داخل المدارس، مما ساعد في تحسين جودة التعليم.

وفي سياق الحديث عن المهارات الأساسية، ذكر الوزير أن البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية حقق تحسنًا ملحوظًا وفقًا لدراسة من “اليونيسف”، حيث انخفضت نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف المهارات من 45.5% إلى 13.9% على مدار ثلاث مراحل من الاختبارات.

كما أكد الوزير أن الوزارة قامت بتطوير 94 منهجًا دراسيًا، مع التركيز على تحسين طريقة عرض المحتوى ليتناسب مع احتياجات الطلاب، وأطلقت كتيبات تقييم جديدة تعزز من مهارات الطلاب دون تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية.

فيما يخص التعليم الثانوي، أشار الوزير إلى إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، حيث يخضع الطلاب لاختبارات دولية لقياس مهاراتهم الرقمية.

كما أكّد أن الوزارة تتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية لمراجعة أساليب التقييم في الكتب الدراسية الخاصة بنظام البكالوريا المصرية، لافتًا إلى أن التعليم الفني شهد إصلاحات تهيئ لمرحلة جديدة من التطوير.

أوضح الوزير أيضًا أن التعليم يرتبط بشكل وثيق بالتنمية الاقتصادية، حيث يتطلب تعزيز الاقتصاد الوطني وجود عمالة مدربة وفق المعايير الدولية، مما يبرز أهمية التعليم الفني لإعداد الكوادر اللازمة لسوق العمل.

أكد الوزير أن الوزارة تجاوزت مستهدفات تطوير التعليم الفني، حيث زاد عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية بشكل ملحوظ، مع الشراكة مع القطاع الخاص لتلبية احتياجات السوق.

وأشار الوزير إلى الاستفادة من نماذج التعليم الفني الناجحة في دول مثل إيطاليا وألمانيا، مع التركيز على دمج الشريك الصناعي في العملية التعليمية.

كما أكد أن الوزارة ستبدأ تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني العام المقبل، حيث أصبحت هذه المهارات ضرورية لسوق العمل.

أخيرًا، أكد الوزير على أهمية دراسة البرمجة في تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب، مشيرًا إلى إدراج مادة الثقافة المالية ضمن الأنشطة التعليمية لتعزيز الوعي المالي لدى الطلاب.

في ختام اللقاء، أجاب الوزير عن تساؤلات النواب، مشيدًا بشراكتهم في تطوير التعليم، وأكد على أهمية التعاون بينهم وبين الوزارة لخدمة العملية التعليمية وتحقيق أفضل النتائج للطلاب.