أكد الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، أن تناول الدواجن آمن، مشيرًا إلى أن استهلاك الدواجن مستمر منذ أجيال طويلة دون وجود مشكلات مرتبطة بتناولها. كما أن دول العالم، بما فيها الدول الكبرى في أوروبا والولايات المتحدة، لا تصدر تحذيرات عامة من تناول الدواجن.

اللحوم البيضاء تعد من مصادر البروتين المفضلة لدى قطاع كبير من الشباب

وقال حسن في تصريحات خاصة لـ”أحداث اليوم”، إن التعامل مع المعلومات المتعلقة بسلامة الغذاء يجب أن يستند إلى المصادر العلمية الموثقة، وليس إلى ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سواء بهدف نفي الأخبار أو تأكيدها. وشدد على أن الجهات العلمية والرقابية المختصة هي صاحبة الاختصاص في إصدار المعلومات والتصريحات المتعلقة بسلامة الغذاء.

وحول ما يتردد بشأن حقن الدواجن بالهرمونات لزيادة أوزانها، أكد النقيب العام للأطباء البيطريين أن هذا الأمر غير منطقي من الناحية العملية والاقتصادية. وأوضح أن الهرمونات، حتى في حال افتراض توافرها لهذا الغرض، تعد مرتفعة التكلفة. فضلاً عن أن الطاقة الاستيعابية للعنابر قد تصل إلى 50 ألفًا أو 60 ألفًا أو حتى 200 ألف طائر، مما يجعل عملية الإمساك بكل هذه الطيور وحقنها أمرًا غير عملي.

وأشار إلى أن عملية الإمساك بالطيور في حد ذاتها تؤثر على حيويتها ومعدلات نموها، وهو ما يمثل خسارة للمربي. مؤكدًا أنه وفقًا للمعايير الاقتصادية والعملية والفعلية، لا يتم حقن الدواجن بالهرمونات بهدف زيادة أوزانها.

أسباب سرعة نمو الدواجن

وحول سرعة نمو الدواجن ووصول وزن الدجاجة إلى نحو كيلو و600 جرام خلال 40 يومًا، أوضح حسن أن سرعة نمو الدواجن الحالية ترجع إلى التطور في الانتخاب الوراثي وليس إلى استخدام الهرمونات. وقال إن إنتاج الدواجن شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية. موضحًا أنه قبل نحو 15 عامًا كان الوصول إلى وزن يقارب كيلو و700 جرام يستغرق نحو 70 يومًا، بينما أصبح الوصول إلى هذا الوزن حاليًا يتم خلال فترة تتراوح بين 38 و40 يومًا.

وأضاف أن هذا التطور جاء نتيجة سلسلة طويلة من عمليات الانتخاب الوراثي التي يتم خلالها اختيار الدواجن التي تتميز بصفات ومعدلات نمو أسرع. مؤكدًا أن هذه العملية تعتمد على التطور الوراثي ولا ترتبط باستخدام الهرمونات.

وأشار إلى أن تطوير سلالة واحدة من الدواجن يحتاج إلى نحو 25 عامًا من الأبحاث. موضحًا أن عدد الشركات الكبرى المتخصصة في إنتاج هذه السلالات المتطورة على مستوى العالم محدود.

وأكد حسن أن المستهلك يشتري الدواجن وفقًا للوزن وليس وفقًا للعمر. موضحًا أن وصول الدجاجة إلى وزن كيلو و600 جرام يعني اكتمال نموها ووصولها إلى مرحلة تتوفر فيها عناصرها الغذائية. وأن وصولها إلى هذا الوزن خلال فترة زمنية قصيرة يرجع إلى التطور في السلالات ومعدلات النمو. وأوضح أن النمو السريع لا يعني تعرض الطائر للهرمونات، مشيرًا إلى أن وصول الطائر إلى الوزن المستهدف خلال دورة التربية يعد نتيجة لعملية النمو والانتخاب الوراثي المستخدم في السلالات الحديثة.