كشفت مصادر استخباراتية إسرائيلية لصحيفة وول ستريت جورنال أن إيران قامت بنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم إلى أنفاق عميقة داخل جبل الفأس خلال خريف العام الماضي، مما يزيد المخاوف بشأن إمكانية إعادة طهران بناء برنامجها النووي.

وأبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بهذه المعلومات الاستخباراتية، موضحةً أن أجهزة الطرد المركزي تم نقلها إلى موقع جبل بيك آكس (جبل الفأس) بعد حرب الـ12 يوم التي شهدت غارات أمريكية وإسرائيلية على ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية.

وذكر معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث أمريكي يركز على منع انتشار الأسلحة النووية، أنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في جبل الفأس خلال أي من هاتين الحربين.

وفقًا لوول ستريت جورنال، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف هجوم شامل على إيران، بهدف إلحاق مزيد من الضرر ببرامج طهران لتطوير الأسلحة وجهودها لإعادة البناء، في ظل اتساع الفجوة بين أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن التعامل مع إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة كثفت خلال الأيام العشرة الماضية هجماتها على إيران، كما لفتت إلى تصريح ترامب الذي لوح فيه بمهاجمة موقع جبل الفأس.

قال ترامب في 13 يوليو إن موقع جبل الفأس هو هدف محتمل لضربة كبيرة وضخمة، وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها بشكل صريح عن هذا الموقع كهدف رغم أنه سبق أن أشار إلى موقع إيراني تحت الأرض مدفون داخل صخور الجرانيت.

ويُعرف الموقع في إيران باسم جبل كولانج (Mount Kolang)، وقد ظل تحت مراقبة الولايات المتحدة وإسرائيل لسنوات. تشير المعلومات القليلة المعروفة عن أنشطة إيران في الموقع إلى أنه قد يمثل تحديًا أمام أي ضربات جوية.

يقع الموقع بالقرب من نظنز، وقد أُنشئ كبديل تحت الأرض لمنشأة إيرانية لتجميع أجهزة الطرد المركزي تعرضت لأضرار بالغة عقب انفجار وقع عام 2020 يُعتقد أنه ربما كان عملاً تخريبياً.