قال نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو إنه زار مصر في وقت سابق من العام الجاري، معبرًا عن إعجابه الشديد بما تتمتع به البلاد من قوة اقتصادية وعلمية. وأكد أن مصر تمتلك قوة عاملة متنامية، وموقعًا جغرافيًا استراتيجيًا، وطموحًا وطنيًا واضحًا، مما يمثل فرصة حقيقية لتحقيق تكامل استراتيجي بين البلدين. وأضاف لانداو أنه لا توجد دولة أخرى يمكنها أن تقدم لمصر ما تقدمه الولايات المتحدة في هذا المجال.
تعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
وأكد أن الاجتماعات التي عقدها مع المسؤولين المصريين خلال زيارته للقاهرة في يناير الماضي وضعت الأساس لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المبادرات والإعلانات التي تم الكشف عنها خلال القمة.
ودعا لانداو الجانبين إلى مواصلة العمل على إبرام الاتفاقيات، وتعزيز الشراكات، وتهيئة البيئة المناسبة للتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن التعاون بين مصر والولايات المتحدة يمكن أن يسهم في بناء مستقبل يقوده الابتكار ويحقق مزيدًا من الازدهار الاقتصادي للبلدين وللعالم.
قاعدة قوية للتعاون
وأضاف أن نحو ألفي شركة أمريكية تعمل بالفعل في السوق المصرية، وهو ما يمثل قاعدة قوية للتعاون في المبادرات المستقبلية المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي. وأوضح أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يتطلب إنشاء بنية تحتية جديدة تشمل مصانع لإنتاج الرقائق الإلكترونية، ومراكز بيانات لتشغيلها، بالإضافة إلى توفير مصادر جديدة للطاقة اللازمة لتشغيل هذه المنظومات.
الرقائق الأمريكية يمكن أن تساعد مصر
وقال إن الرقائق الأمريكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي الأمريكية يمكن أن تسهم في إحداث تحول كبير في مصر. وأكد أن الشركات الأمريكية تعد الأفضل عالميًا في بناء هذه الأنظمة، وأنها ترغب في مساعدة مصر على تطويرها.
وأشار إلى أن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم عناصر هذه الشراكة، موضحًا أن الشركات الأمريكية تعد اليوم من أقوى شركاء مصر في هذا المجال، حيث تساهم في تطوير موارد الطاقة البرية والبحرية، وتوفير الطاقة الموثوقة وبأسعار مناسبة التي تحتاجها مصر لتلبية الطلب المتزايد.
دعم النمو الاقتصادي مستقبلًا
وأضاف أن هذه الشراكة لن تقتصر على دعم الاقتصاد المصري في صورته الحالية، وإنما ستوفر أيضًا البنية الأساسية اللازمة لإنشاء منظومة الذكاء الاصطناعي التي ستدعم النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

