استقبل الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة وفد رفيع من مجموعة البنك الدولي، حيث حضر اللقاء سانديب ماهاجان، المدير الإقليمي لممارسات الازدهار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، بالإضافة إلى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وبعض مسؤولي البنك الدولي.
خلال اللقاء، أعرب الدكتور حسين عيسى عن عمق الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، التي تعتبر من المحاور الأساسية لدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. وأكد على أهمية تعزيز التعاون في مجالات حيوية مثل مشروعات البنية التحتية ودعم استثمارات القطاع الخاص، وتقديم الدعم الفني في عدد من القطاعات الاقتصادية والتنموية.

استعرض الدكتور حسين عيسى رؤية الحكومة لتنفيذ برنامج شامل لإصلاح وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية، والتي ترتكز على تعزيز الكفاءة والفاعلية والحوكمة. وأوضح أن هذا البرنامج سيساعد في رفع معدلات الإنتاجية وتعظيم العائد الاقتصادي من الأصول العامة.

فيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء أنه تم تنفيذ إجراءات القيد المؤقت لعدد 18 شركة حكومية في الأشهر الثلاثة الماضية، مما يعكس التزام الدولة بتسريع تنفيذ برنامج الطروحات. كما تم اعتماد الضوابط والمعايير لحوكمة اختيار ممثلي الدولة في الشركات.
تحدث عن جهود الحكومة لإعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية، موضحًا أن عملية التطوير تشمل مراجعة أوضاع هذه الهيئات وتقييم أدوارها، بهدف تحقيق أقصى استفادة من مواردها وإمكاناتها. التصورات الحالية تتضمن الإبقاء على بعض الهيئات كهيئات عامة اقتصادية، ودمج عدد منها، وتحويل بعضها إلى هيئات عامة خدمية.
أشاد وفد البنك الدولي بأداء الاقتصاد المصري، مؤكدين أن الاختبار الحقيقي لأي اقتصاد هو قدرته على الصمود خلال الأزمات، وهو ما نجحت مصر في تحقيقه مؤخرًا. كما أثنى الوفد على خطوات الحكومة المصرية في إصلاح الشركات وقيد عدد من الشركات في البورصة.
في النهاية، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتعاون لدعم جهود الإصلاح الاقتصادي وتعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة، مما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، ويدعم أهداف الدولة في تحسين مستوى معيشة المواطنين.

