وصل الصيف اليوم الأربعاء إلى منتصف شهر “أبيب”، ليدخل الطقس مرحلة جديدة تماماً، تنتقل فيها الأجواء من الاعتدال النسبي إلى موجة مناخية أكثر قسوة واشتعالاً، معلنةً بدء أشد فترات الفصل سخونة وارتفاعاً في درجات الحرارة.
النصف الأول.. أجواء لطيفة ومقبولة
النصف الثاني.. تحول جذري بسبب منخفض الهند الموسمي
ويعود هذا التغير المفاجئ في حالة الطقس إلى تعمق منخفض الهند الموسمي وسيطرته الكاملة على الأجواء، بالتزامن مع امتداد المرتفع الجوي شبه المداري الذي تسبب في إشعال درجات الحرارة، حيث تشير التوقعات إلى تسجيل مستويات قياسية تتراوح بين 40 و42 درجة مئوية في شمال البلاد، بينما قد تتجاوز 45 درجة مئوية في مناطق الجنوب والصعيد.
ولا تقتصر قسوة هذا النصف الثاني على الارتفاع المباشر في درجات الحرارة نهاراً فحسب، بل تمتد لتشمل ارتفاعاً كبيراً في نسب الرطوبة الجوية والندى خلال ساعات الليل والصباح الباكر، مما يؤدي إلى بقاء الليالي حارة ومكتومة.
تتضافر هذه العوامل لترفع “الإحساس الفعلي” بالحرارة وتخلق حالة من الإجهاد الحراري تستمر لنحو شهر كامل حتى أعتاب منتصف شهر “مسرى”.
طوارئ وتدابير لمواجهة الموجة الحارة
وأمام هذا الانقلاب الجوي، تشدد الجهات المختصة على ضرورة التكيف مع معطيات النصف الثاني من الشهر عبر توخي الحذر وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة، مع زيادة تناول السوائل.
وفي القطاع الزراعي، دعت التوصيات الفنية التي أعدها مركز المناخ بوزارة الزراعة المزارعين إلى تعديل مواعيد الري وتقريب فتراتها لحماية النباتات والثمار من الجفاف ولسعات الشمس الشديدة خلال هذه الفترة الحرجة.

